البحر أنفو – 03/02/2026 اختناق موانئ: الوكالة الوطنية للموانئ تعلن خطة تدبيرية لمواجهة الاضطرابات في الدار البيضاء والجرف الأصفر
تشهد موانئ الدار البيضاء والجرف الأصفر خلال هذه الفترة وضعية اختناق ملحوظة، ناجمة عن تزامن ظروف جوية غير مواتية مع ارتفاع استثنائي في وتيرة حركة الملاحة البحرية، ما انعكس مباشرة على آجال رسو السفن ومعالجة الشحنات. وأمام هذه الوضعية، كشفت الوكالة الوطنية للموانئ (ANP) عن حزمة إجراءات تنظيمية وتدبيرية تهدف إلى احتواء الاضطرابات واستعادة الانسيابية في أقرب الآجال.
وفي هذا الإطار، عقدت الوكالة اجتماعًا موسعًا ضم مختلف مكونات المنظومة المينائية والبحرية، من إدارات مركزية مختصة في الشرطة المينائية والتنظيم والبنيات التحتية، إلى مسؤولي وربابنة الموانئ المعنية، ومحطات الإرشاد البحري بالدار البيضاء والجرف الأصفر، فضلًا عن مهنيي القطاع من ملاك السفن والوكلاء البحريين ومقاولات الشحن والمناولة، إلى جانب كبار الفاعلين في سلاسل التوريد، خصوصًا في قطاعات الحبوب والمحروقات.
وخلال هذا اللقاء، قدّم مسؤولو الوكالة والمرشدون البحريون عرضًا مفصلًا للإكراهات التشغيلية الراهنة، مؤكدين أن القيود المفروضة على المناورات داخل الأحواض المينائية ترتبط أساسًا باعتبارات السلامة البحرية في ظل الأحوال الجوية الصعبة، وهو ما استدعى فرض قيود مؤقتة على بعض العمليات، وأدى إلى تمديد آجال انتظار السفن.
كما نوقشت التداعيات الاقتصادية المباشرة لحالة الاختناق، خاصة ما يتعلق بارتفاع تكاليف التخزين بالمخازن المينائية وتزايد مصاريف التأخير (الـSurestaries) التي تتحملها السفن. وفي المقابل، سُجل غياب مقترحات تشغيلية ملموسة من طرف بعض متعهدي المناولة لتسريع امتصاص التراكم المسجل فور رفع القيود الجزئية عن الموانئ.
وعلى المستوى التنظيمي، تقرر اعتماد برمجة دقيقة لولوج السفن إلى الموانئ، تأخذ بعين الاعتبار أولويات التشغيل ومتطلبات السلامة، مع توجيه دعوة صريحة للفاعلين الاقتصاديين إلى دراسة حلول بديلة عبر تحويل جزء من التدفقات نحو موانئ أخرى تتوفر على طاقات استيعابية إضافية، خاصة آسفي والناظور.
وبخصوص الآفاق الزمنية، أفادت الوكالة الوطنية للموانئ بأن العودة التدريجية إلى وتيرة اشتغال عادية بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر يُرتقب أن تتم في أفق يقارب شهرًا واحدًا، فيما يُنتظر أن تستعيد موانئ آسفي وأكادير والناظور سلاسة عملياتها في آجال أقصر، تتراوح بين أربعة وستة أيام.
وفي ختام هذا المسار التشاوري، جرى الاتفاق على إرساء آلية تواصل منتظم، مدعومة بنشر معطيات ومؤشرات تشغيلية محينة، بهدف تمكين الفاعلين الاقتصاديين من رؤية أوضح حول تطور الوضع، ومساعدتهم على تكييف قراراتهم اللوجستية والتجارية وفق المستجدات الميدانية.