البحر أنفو – 04/02/2026 حوض الدار البيضاء يدخل مرحلة الحسم… “إتش دي هيونداي” في صدارة السباق الصناعي متابعة:
تتجه الأنظار إلى ميناء الدار البيضاء، حيث تقترب مجموعة “إتش دي هيونداي” الكورية الجنوبية من الظفر بصفقة تشغيل حوض بناء السفن الجديد، الذي يُرتقب أن يشكل أكبر منشأة من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، في مشروع استراتيجي يعزز طموح المغرب للتحول إلى قطب صناعي بحري إقليمي.
وبحسب تقارير إعلامية كورية، تتصدر المجموعة الكورية قائمة المرشحين بفضل عرض متكامل يجمع بين التفوق التكنولوجي والملاءة المالية، في وقت تواصل فيه الوكالة الوطنية للموانئ استكمال المراحل النهائية لتقييم العروض التقنية والمالية، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن المشغل الدولي للحوض.
ويأتي هذا المشروع في إطار تحالف صناعي يجمع بين “إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة” وشركة “سوماجيك” المغربية للهندسة، في نموذج شراكة يزاوج بين الخبرة العالمية المتقدمة في مجال بناء السفن والمعرفة المحلية بالبنية التحتية والخصوصيات التنظيمية للمجال البحري المغربي.
ويمتد حوض بناء السفن الجديد على مساحة تناهز 210 آلاف متر مربع، بطاقة تشغيلية تسمح ببناء وصيانة السفن التجارية والعسكرية، إلى جانب تقديم خدمات الصيانة والإصلاح والتحديث البحري (MRO)، ما يجعله منصة صناعية متكاملة قادرة على استقطاب طلب إقليمي ودولي متزايد.
ويرتقب أن يمنح العقد المشغل حق استغلال الحوض لمدة تصل إلى 30 سنة، وهو ما يتيح نقل خبرات صناعية متقدمة إلى المغرب، وتعزيز منظومته الصناعية البحرية، إلى جانب خلق فرص شغل مؤهلة ودعم سلاسل القيمة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وفي المقابل، تمثل هذه الصفقة بالنسبة لـ“إتش دي هيونداي” خطوة استراتيجية ضمن مخططها لتوسيع حضورها الصناعي خارج آسيا، عبر إحداث قواعد إنتاج جديدة أقرب إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، بعد استثماراتها السابقة في الفلبين وفيتنام والهند.
ويُنظر إلى هذا المشروع كرافعة نوعية لإعادة تموقع ميناء الدار البيضاء في الخريطة الصناعية المتوسطية، وكعنوان جديد لطموح المغرب في تطوير صناعة بحرية متقدمة قادرة على المنافسة قارياً ودولياً.