البحر أنفو – 04/02/2026 أخبار دولية توقيف عاملين بشبهة تخريب سفن حربية ألمانية في ميناء هامبورغ متابعة:
أعلنت السلطات القضائية الألمانية عن توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في أعمال تخريب استهدفت سفنًا حربية تابعة للبحرية الألمانية داخل ميناء هامبورغ خلال سنة 2025، في قضية وُصفت بالخطيرة نظرًا لما كان يمكن أن تسببه من أضرار جسيمة على المستوى التقني والأمني.
وأوضح مكتب الادعاء العام الاتحادي، في بيان رسمي، أن الموقوفين يبلغان من العمر 37 و54 سنة، ويحملان الجنسيتين الرومانية واليونانية، ويُشتبه في قيامهما بعمليات تخريب متعمدة شملت إدخال كميات كبيرة من كريات فولاذية داخل محركات السفن، وإتلاف أنظمة المياه العذبة، ونزع أغطية خزانات الوقود، إضافة إلى تعطيل صمامات كهربائية مرتبطة بالأنظمة الإلكترونية على متن السفن.
وجرى اكتشاف هذه الأفعال خلال عمليات تفتيش تقنية روتينية سبقت إبحار إحدى السفن الحربية، وهي الفرقاطة “إمدن”، التي كانت تستعد لأول رحلة رسمية لها نحو مدينة كيل شمال البلاد، ما حال دون وقوع أضرار وُصفت بـ”الجسيمة” لو لم يتم تداركها في الوقت المناسب.
وأكد الادعاء العام أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد كافة ملابسات القضية وخلفياتها المحتملة، مشيرًا إلى أن توقيف المشتبه فيهما تم في كل من مدينة هامبورغ الألمانية وإحدى القرى شمال اليونان، بناءً على مذكرة توقيف أوروبية، مع تنفيذ عمليات تفتيش شملت مقرات سكنهما في ألمانيا ورومانيا واليونان.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر أمنية يونانية بأن المشتبه فيه اليوناني أُوقف داخل منزله في ساعات الصباح الأولى، حيث صادرت السلطات عددًا من الهواتف المحمولة ووسائط تخزين رقمية، إلى جانب معطيات تتعلق بعدد من الحسابات البنكية، في إطار تعميق البحث.
وتشير وثائق قضائية إلى أن الموقوفين كانا يشتغلان في مهام مرتبطة بأشغال الطلاء على متن إحدى السفن الحربية، حيث يُشتبه في قيامهما، خلال تلك الأشغال، بإيقاف لوحات التحكم الكهربائية يدويًا، ما أدى إلى قطع التيار عن أجزاء من السفينة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر تقنية جسيمة.
وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي عن وزارة الدفاع الألمانية، امتنع الادعاء العام في هامبورغ عن الكشف عما إذا كانت التحقيقات تشير إلى وجود خلفيات خارجية أو شبهات تجسس أو تخريب منظم، في سياق التوترات الجيوسياسية التي تشهدها أوروبا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وتأتي هذه القضية في ظل تزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية والعسكرية الأوروبية من أعمال تخريب وحرب هجينة تستهدف البنى التحتية الحساسة، وهي اتهامات تنفيها موسكو بشكل متكرر، معتبرة إياها غير مؤسسة.