البحر أنفو – 06/02/2026 لجنة مركزية تدخل على خط شبهة تبييض كميات وهمية من الأخطبوط ببوجدور بعد جدل واسع متابعة:
أثار تداول واسع على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الصفحات المرتبطة بأنشطة الصيد البحري، جدلًا كبيرًا بخصوص ادعاءات تفيد استفادة موظف عمومي بمدينة بوجدور من شيك بقيمة 40 ألف درهم، قيل إنه تم استخلاصه عبر حسابه البنكي، مقابل إعداد أو تمرير وثائق قانونية لكميات وهمية من الأخطبوط يُشتبه في تجاوزها 200 طن.
وحسب ما يتم تداوله، فإن هذه الوثائق يُفترض أنها استُعملت في تبييض كميات من الأخطبوط المتأتي من الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، حيث يتم تسويقها في ما يُعرف بـ”السوق السوداء للوثائق”، قصد إضفاء طابع قانوني على مصطادات لا تحترم الضوابط المعمول بها، وهو ما يشكل، في حال ثبوته، مساسًا خطيرًا بمنظومة تتبع واستدامة الموارد البحرية.
وأمام الانتشار الواسع لهذه الأخبار، التي لم يصدر بخصوصها إلى حدود كتابة هذه السطور أي تأكيد أو نفي رسمي، أفادت معطيات متداولة بأن لجنة مركزية مختصة قد تحركت على وجه السرعة نحو بوجدور، من أجل الوقوف على حقيقة ما يروج، والتحقق من سلامة المساطر الإدارية، ومسارات الوثائق المرتبطة بتصريح وتسويق منتوج الأخطبوط بالمنطقة.
ويأتي هذا التحرك في سياق حساس، يعرف فيه قطاع الصيد البحري تشديدًا متزايدًا على محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به (INN)، لما له من انعكاسات سلبية على الثروة السمكية، ومصداقية المنتوج المغربي في الأسواق الوطنية والدولية، وكذا على مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالقانون.
ويرى متابعون للشأن البحري أن خطورة هذه الادعاءات، إن ثبتت، لا تكمن فقط في القيمة المالية المتداولة، بل في حجم الكميات المزعومة، التي تتجاوز 200 طن من الأخطبوط، وما قد تعكسه من شبكات محتملة لتبييض المصطادات عبر وثائق إدارية، وهو ما يضرب في العمق مجهودات الدولة في مجال المراقبة والتتبع.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات التي باشرتها اللجنة المركزية، يبقى التأكيد على أن كل ما يتم تداوله يظل في خانة الأخبار غير المؤكدة، وأن الحسم في الموضوع يظل من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية المختصة، وحدها الكفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، إن اقتضى الحال.
غير أن هذا الجدل يعيد إلى الواجهة، من جديد، مطلب تعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل مساطر تسويق المصطادات، وتشديد المراقبة على الوثائق المرتبطة بالكميات، حماية للموارد البحرية، وصونًا لسمعة قطاع يُعد من ركائز الاقتصاد الوطني، ومن مصادر عيش آلاف البحارة والمهنيين.