البحر أنفو – 06/02/2026 اضطرابات مناخية تؤثر على نشاط بعض الموانئ… ووزارة الطاقة تؤكد استقرار تزويد السوق بالمحروقات متابعة:
أعلنت وزارة الطاقة والتنمية المستدامة أن الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي تعرفها المملكة منذ أسابيع كان لها انعكاس مباشر على نشاط بعض الموانئ الوطنية، خاصة على مستوى عمليات تفريغ السفن المحملة بالمواد الطاقية، بما فيها المواد البترولية.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أنها سارعت إلى تعبئة مختلف المتدخلين، من فاعلين عموميين وخواص، في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان استمرارية التزويد المنتظم للسوق الوطنية بالمحروقات، والتخفيف من آثار الصعوبات التقنية واللوجستية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أنها تتابع بشكل يومي، وبتنسيق وثيق مع المهنيين، تطور وضعية المخزون الوطني، وكذا حمولة السفن الراسية بالموانئ في انتظار تحسن الظروف المناخية. وأبرز البلاغ أن مستوى المخزون الوطني من المواد البترولية يتجاوز حاليًا 617 ألف طن، وهو ما يكفل تغطية حاجيات السوق الوطنية، في انتظار تفريغ شحنات إضافية تفوق مليون طن موجودة على متن سفن جاهزة للتفريغ.
كما أشارت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات احترازية على المستوى المحلي، شملت جرد محطات بيع الوقود التي تم إغلاقها مؤقتًا ببعض المناطق المتضررة من الفيضانات، وذلك تفاديًا لأي مخاطر محتملة على السلامة العامة أو على البيئة.
وأكدت الوزارة أن الوضعية العامة تبقى متحكمًا فيها ومستقرة، بفضل التدابير الاستباقية التي تم اعتمادها بتنسيق مع مهنيي قطاع المحروقات، والرامية إلى تعزيز المخزونات وضمان استمرارية التزويد بجميع مناطق المملكة، مع التشديد على أهمية التنسيق الدائم وروح التكافل بين مختلف المتدخلين، وتعزيز آليات اليقظة والتتبع.
وفي السياق ذاته، شدد البلاغ على أن مصالح الوزارة، بتعاون مع السلطات المحلية والفاعلين المهنيين، تواصل التتبع اليومي الدقيق لضمان توفير المواد البترولية في أفضل الظروف الممكنة، رغم الإكراهات الظرفية.
كما أشار إلى الدور المحوري لخلية اليقظة المحدثة على مستوى الوزارة، والتي تضطلع بمهمة الرصد الشامل والتفاعل الفوري مع أي مستجد يهم وضعية التزويد، إلى جانب ضمان المداومة بالمختبر الوطني للطاقة والمعادن لمراقبة جودة المواد البترولية، وتسهيل عمليات تفريغ السفن فور تحسن الأحوال الجوية.
وختمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن تجربة راكمتها المملكة المغربية لأكثر من 35 سنة في مجال تحليل التغيرات المناخية وتدبير آثارها، مشيرة إلى أن قطاع التنمية المستدامة سيواصل التواصل بشأن تطورات الوضع في الوقت المناسب.