البحر أنفو – 07/02/2026 العاصفة “مارتا” تطرق أبواب إيبيريا بقوة.. إنذارات برتقالية، أمواج قياسية واستنفار للجيش متابعة:
تعيش كل من البرتغال وإسبانيا، منذ صباح اليوم السبت، على وقع حالة استنفار قصوى، عقب وصول العاصفة الأطلسية العنيفة “مارتا”، التي دفعت سلطات البلدين إلى إصدار تحذيرات برتقالية في عدد من المناطق، وهو ثاني أعلى مستوى للإنذار الجوي.
العاصفة، القادمة من عمق المحيط الأطلسي، تحمل معها أمطارًا غزيرة ورياحًا عاتية وأمواجًا بحرية خطيرة، تهدد السواحل والبنيات التحتية، وسط مخاوف من تكرار سيناريو الفيضانات والانهيارات الأرضية التي شهدتها شبه الجزيرة الإيبيرية خلال الأيام الماضية، وفق ما أوردته وسائل إعلام أوروبية من بينها “يورو نيوز”.
وبعد أن ضربت “مارتا” الأراضي البرتغالية أولًا، امتد تأثيرها سريعًا إلى إسبانيا، خاصة المناطق الجنوبية والغربية من إقليمي الأندلس وإكستريمادورا، حيث سجلت اضطرابات قوية في الأحوال الجوية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام فقط من العاصفة “ليوناردو”، التي خلفت أمطارًا طوفانية وفيضانات واسعة النطاق، وأسفرت عن وفاة خمسة أشخاص في البرتغال، إضافة إلى إجلاء آلاف السكان وتعطيل الحياة اليومية في عدة مناطق.
وفي إسبانيا، أعلنت وسائل إعلام رسمية عن وفاة امرأة جرفتها مياه أحد الأنهار في منطقة مالقة، في وقت لجأت فيه السلطات في كل من مدريد ولشبونة إلى الاستعانة بالجيش لدعم فرق الحماية المدنية في مواجهة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.
وحذر ماريو سيلفستر، قائد وكالة الحماية المدنية البرتغالية، من أن التوقعات الجوية “مقلقة للغاية”، مشيرًا إلى إمكانية بلوغ سرعة الرياح 110 كيلومترات في الساعة، مع ارتفاع كبير في منسوب المياه واحتمال حدوث فيضانات مفاجئة.
من جهته، أعلن المعهد الوطني للأرصاد الجوية في البرتغال (IPMA) حالة تأهب برتقالية على طول الساحل البرتغالي بالكامل، بعدما بلغ ارتفاع الأمواج 13 مترًا، في مستويات وُصفت بالقياسية، بينما شملت التحذيرات ثماني مقاطعات من أصل 18، خاصة في وسط وجنوب البلاد.
وفي مدينة ألكاسير دو سال، جنوب لشبونة بنحو 90 كيلومترًا، غمرت المياه أحياء واسعة بعد ارتفاع منسوب نهر سادو، ما اضطر السلطات إلى إجلاء السكان كإجراء احترازي.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة هشاشة المناطق الساحلية أمام توالي العواصف الأطلسية، وسط تحذيرات من أن الأيام المقبلة قد تحمل مزيدًا من الاضطرابات الجوية، في واحدة من أعنف الفترات المناخية التي تشهدها شبه الجزيرة الإيبيرية خلال السنوات الأخيرة.