البحر أنفو – 08/02/2026 أخبار دولية الولايات المتحدة تُخفف متطلبات التأمين عن أحواض بناء السفن في خطوة لدعم الصناعة البحرية متابعة:
أعلنت وزارة العمل الأميركية عن إصدار توجيهات تنظيمية جديدة تُخفف من متطلبات الضمانات التأمينية المفروضة على شركات بناء السفن وعدد من الصناعات المصنفة ذات أهمية استراتيجية، في خطوة تهدف إلى تقليص التكاليف وتعزيز تنافسية القاعدة الصناعية البحرية الأميركية.
وتسعى هذه التوجيهات إلى إرساء إطار أكثر وضوحًا وتنظيمًا لكيفية احتساب متطلبات الودائع التأمينية المفروضة على شركات التأمين، وفقًا لأحكام قانون تعويضات عمال الموانئ والمرافئ (LHWCA). وأوضحت الوزارة أن اعتماد منهجية أكثر دقة في تقييم المخاطر من شأنه تخفيف الأعباء المالية غير الضرورية، دون المساس بحقوق العمال أو مستويات الحماية المعمول بها.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر أن التعديلات الجديدة تأتي في سياق توجه حكومي أوسع يرمي إلى استعادة الدور الريادي للولايات المتحدة في مجالي الصناعة البحرية والطاقة، مشددة على أن سلامة العمال وصحتهم ستظل أولوية قصوى. وأضافت أن هذه التوجيهات توفر بيئة تنظيمية أكثر إنصافًا للشركات التي تضطلع بمهام حيوية للاقتصاد والأمن القومي.
وبموجب النظام الجديد، ستأخذ وزارة العمل بعين الاعتبار عدة معايير عند تحديد مستوى الضمانات التأمينية المطلوبة، من بينها القوة المالية لشركات التأمين، وخبرتها في إصدار وثائق التأمين الخاصة بقانون LHWCA، إضافة إلى سجلها في تسوية التعويضات المعترف بها في آجال معقولة. ويُعد هذا الإجراء سابقة تنظيمية، إذ يُطبق لأول مرة إطار رسمي قائم على تقييم المخاطر والأداء، رغم أن القانون كان يتيح سابقًا إمكانية تخفيض الضمانات في حالات محدودة.
ويُلزم قانون تعويضات عمال الموانئ والمرافئ، إلى جانب التوسعات المرتبطة به، أرباب العمل في القطاع الخاص بتوفير تغطية تأمينية لعمال المهن البحرية المشمولة، على أن تلتزم شركات التأمين المعتمدة بإيداع ضمانات مالية لدى الوزارة لتغطية الالتزامات المحتملة.
ويتقاطع هذا التوجه مع الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن «استعادة الهيمنة البحرية الأميركية»، حيث يُتوقع أن يسهم تخفيف المتطلبات التأمينية في خفض تكاليف التشغيل داخل أحواض بناء السفن، وتعزيز قدرتها على منافسة الشركات الأجنبية في سوق يشهد اختلالًا واضحًا في موازين الإنتاج العالمي.
ومن المرتقب أن تُنشر هذه التوجيهات رسميًا في الجريدة الفيدرالية الأميركية بتاريخ 9 فبراير 2026، في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية انتقادات بسبب تأخرها في الكشف عن خطة عمل بحرية شاملة تهدف إلى إنعاش صناعة بناء السفن محليًا.
وتشير معطيات رسمية إلى أن أحواض بناء السفن الأميركية لا تمثل حاليًا سوى نحو 0.2 في المائة من الإنتاج العالمي للسفن، مقارنة بحصة تُقدّر بنحو 74 في المائة للصين، وهو تفاوت تعتبره واشنطن مبررًا لتدخل حكومي منسق يشمل أدوات تمويل جديدة وحوافز تستهدف جذب الاستثمارات الخاصة وإعادة التوازن إلى هذا القطاع الاستراتيجي.