عاجل
12 فبراير 2026 على الساعة 09:34

الجزيرة الخضراء يعيد ضبط الإيقاع البحري نحو طنجة المتوسط بعد شلل العواصف

البحر أنفو – 12/02/2026 الجزيرة الخضراء يعيد ضبط الإيقاع البحري نحو طنجة المتوسط بعد شلل العواصف متابعة:
استعاد ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني نسقه التشغيلي بوتيرة متسارعة، في مسعى لتطويق تداعيات الاختناقات الحادة التي خلفتها العواصف الأطلسية الأخيرة، والتي تسببت في تكدس آلاف الشاحنات والمقطورات داخل فضاءات الميناء ومحيطه الصناعي. فبعد أيام من الاضطراب وشبه الشلل في حركة العبور عبر مضيق جبل طارق، عادت الرحلات البحرية نحو ميناء طنجة المتوسط إلى الانتظام التدريجي، باعتباره الخط الأكثر حيوية في المبادلات التجارية بين الضفتين.
ووفق معطيات إعلامية إسبانية، شرع الميناء منذ الأحد الماضي في تكثيف عمليات الشحن، بمعدل يقارب 800 شاحنة و300 نصف مقطورة يوميا، في محاولة لتفريغ الضغط المتراكم وإعادة سلاسة الانسياب اللوجستي. كما يشمل البرنامج خط سبتة، ضمن خطة شاملة لإعادة التوازن لحركة النقل البحري التي تأثرت بشكل مباشر بالعواصف “كريستين” و“ليوناردو” و“مارتا”.
ولضمان تفادي مشاهد الفوضى التي طبعت الأيام الماضية، اعتمدت السلطات الإسبانية آلية تنسيق أمني موسعة تضم الحرس المدني والشرطة الوطنية والمحلية وشرطة الميناء. ويقوم هذا الجهاز بتنظيم دخول الشاحنات وفق نظام مجموعات متتالية، بحيث يُسمح بدخول دفعات جديدة مباشرة بعد شحن دفعات أخرى، في مقاربة تنظيمية تستلهم تجربة عملية “مرحبا” التي تُدار سنويا خلال ذروة العبور الصيفي.
ورغم تسريع وتيرة الشحن، لا يزال تدفق الشاحنات القادمة من مختلف المناطق الإسبانية مستمرا نحو خليج الجزيرة الخضراء، ما يفرض ضغطا متزايدا على البنية التحتية اللوجستية، ويضع إدارة الميناء أمام تحدي تقليص أعداد المركبات العالقة قبل نهاية الأسبوع، خصوصا في ظل توقعات بعودة اضطرابات جوية قد تؤثر مجددا على الملاحة عبر المضيق.
وفي خلفية المشهد، يبرز مجددا الدور المحوري الذي يلعبه محور الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط في تأمين سلاسل التوريد بين أوروبا والمغرب، حيث تتحول كل اضطرابات مناخية عابرة إلى اختبار حقيقي لمرونة المنظومة اللوجستية وقدرتها على امتصاص الصدمات وضمان استمرارية التدفقات التجارية بين القارتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *