عاجل
17 فبراير 2026 على الساعة 00:28

الحكامة والتموين في صلب اجتماع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري…تعبئة شاملة قبل رمضان وإطلاق خط أخضر لتعزيز الشفافية

البحر أنفو – 17/02/2026 ترأستُ يوم الاثنين 16 فبراير الجاري بالرباط لقاءً موسعاً خصصت أشغاله لتقديم حصيلة اللقاءات التواصلية الجهوية التي أطلقتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالقطاع، وذلك بحضور السيد إبراهيم بودينار الكاتب العام، والسيدة مجيدة معروف مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، والسيد محمد ناجيح مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والسيدة أمينة فكيكي المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، إلى جانب السيدات والسادة المديرين المركزيين ومناديب الصيد البحري والمديرين الجهويين ومديري مؤسسات التكوين البحري وعدد من الأطر والمسؤولين.


وفي مستهل كلمتي، أكدتُ على أهمية هذا اللقاء الذي ينعقد على بعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، وما يقتضيه ذلك من تعبئة جماعية لضمان تزويد الأسواق الوطنية بالكميات الكافية من الأسماك، وضمان الأثر الإيجابي للتدابير المتخذة في هذا الإطار.
كما ذكّرتُ بالاجتماع الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء شهر أكتوبر الماضي، والذي أعقبته لقاءات جهوية على امتداد الساحل الوطني تحت إشراف السيد الكاتب العام، في إطار مقاربة قائمة على الإصغاء والتشاور المباشر مع المسؤولين والفاعلين الجهويين. وقد توّجت هذه اللقاءات بإعداد تقرير شامل تضمن عرض خارطة الطريق 2025-2027، وحصيلة تقدم المشاريع، وخلاصات النقاشات، حيث أكدت على ضرورة مواصلة تنفيذ المشاريع المسطرة مع مراعاة الأولويات الراهنة في انسجام تام مع التوجهات الاستراتيجية.


وجددتُ التأكيد على أهمية ترسيخ قيم المسؤولية والشفافية والقدوة داخل مختلف المصالح، منبهة المسؤولين الجهويين إلى تعزيز التنسيق وتحسين تدفق المعلومة، وضمان حضور فعلي ومستمر إلى جانب المهنيين بنفس المسافة ، بما يعكس مصداقية وفعالية التدابير المتخذة على المستوى الترابي.
وفي هذا السياق، أعلنتُ عن الإطلاق الرسمي لخط رقمي أخضر يهدف إلى تكريس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية داخل القطاع، من خلال التفاعل الإيجابي مع مطالب مهنيي قطاع الصيد البحري، وتلقي الشكايات ومعالجتها في آجال معقولة.


ومن جهة أخرى، أعلنتُ عن إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة «حوت بثمن معقول» بمناسبة اقتراب شهر رمضان المبارك. وأوضحتُ أن هذه المبادرة، التي انطلقت سنة 2019 بشكل تجريبي في مدن الرباط والدار البيضاء وأكادير، أصبحت اليوم آلية ذات بعد اجتماعي قوي، ستمكن من تغطية حوالي 47 مدينة بمختلف جهات المملكة، بما يعزز العرض الوطني من المنتجات السمكية، خاصة في ظل التقلبات المناخية الأخيرة.
وفي الختام، ثم التأكيد على أهمية مواصلة تضافر الجهود من أجل تعبئة كاملة لضمان حسن تنظيم تموين الأسواق، وتوفير الأنواع الأكثر استهلاكاً خلال شهر رمضان، والسهر على احترام روح مبادرة «حوت بثمن معقول» لتقريب السمك من المواطن بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *