البحر أنفو – 02/12/2025 تأجيل يلوح في الأفق… مؤشرات ميدانية تؤكد أن الموسم الشتوي للأخطبوط 2026 لن ينطلق في موعده متابعة:
بينما يترقب المهنيون صدور القرار الرسمي المنظم للموسم الشتوي لصيد الأخطبوط 2026، تتقاطع في الميدان إشارات قوية توحي بأن الخروج البحري لن يتم في الموعد المعتاد، وأن خيار التأجيل أصبح عملياً هو المرجّح لدى الفاعلين قبل صدوره على الورق.
فقد برزت خلال الأيام الأخيرة أوّل علامة أثارت الانتباه وهي بقاء أسطول أحد كبار المجهزين المعروفين بقربهم من دوائر اتخاذ القرار في وضعية سكون تامة، دون أي استعدادات تُذكر. هذا الفاعل الذي دأب المهنيون منذ سنوات على اعتبار تحركات أسطوله “باروميتر” يسبق الإعلان الرسمي لم يسجل أي نشاط يُفهم منه اقتراب ساعة الانطلاق:
لا حركة في الورشات، لا حياكة للشباك، لا تموين، ولا حتى إفراغ شامل لمخزون الموسم السابق كما جرت عليه العادة قبل كل موسم.
وبالنسبة للمهنيين، فغياب هذه الطقوس التحضيرية يمثل مؤشراً أوضح من أي مراسلة إدارية. فالقطاع اعتاد منذ عقود قراءة الإشارات الميدانية قبل وصول “المعلم ديال الفاكس”، واعتماد نبض السوق وحركة الموانئ كمرآة صادقة لقرارات قد تتأخر في الإعلان أو تتبدل في اللحظات الأخيرة.
مصادر متعددة من ميناء الصيد بأكادير تؤكد بدورها غياباً شبه كامل لأي استعدادات جماعية، سواء على مستوى تهيئة العتاد أو تعبئة البحارة، ما يعزز الانطباع بأن الموسم الشتوي قد يُرحّل على الأقل إلى نهاية شهر دجنبر الجاري، في انتظار استقرار المؤشرات البيولوجية الضرورية لتأمين استدامة المخزون.
ويأتي هذا التأجيل المتوقع في سياق حساس تمرّ منه مصايد الأخطبوط، حيث تشير المعطيات الأولية إلى ضرورة منح مزيد من الوقت للكتلة الحيوية لاستعادة توازنها، وهو ما يجعل أي قرار متسرع غير منسجم مع توصيات البحث العلمي ولا مع مقاربة المحافظة على الثروة السمكية التي تبنّتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة.
وفي ظل هذا الغموض، يظل الصوت القادم من الميدان هو الأكثر تعبيراً:
لا حركة كثيفة في الميناء، لا تجهيزات، ولا استعدادات…
وهو ما يعني بالنسبة للمهنيين أن انطلاقة الموسم 2025 ليست سوى خطوة مؤجلة، وأن ساعة الإبحار لن تعلن قريباً، مهما كان توقيت صدور البلاغ الرسمي.