عاجل
12 أبريل 2026 على الساعة 01:36

وزارة الصيد تمدد ترخيص صيد “البوري” و“الكوربين” بجهة الداخلة لسنة 2026

البحر أنفو – 12/4/2026 الداخلة.. تمديد تجريبي لصيد “الكوربين” و“البوري” في نطاق محدود لتعزيز توازن الاستغلال البحري

في خطوة تنظيمية تستجيب لانتظارات مهنيي الصيد التقليدي، وتراعي في الآن ذاته متطلبات الاستدامة البيولوجية، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن تمديد الترخيص الاستثنائي لصيد سمكي “الكوربين” و“البوري” داخل مسافة تقل عن ميل بحري، وذلك بصفة تجريبية برسم سنة 2026، بعد استشارة علمية مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

ويأتي هذا القرار في سياق مقاربة تشاركية مع الفاعلين المهنيين بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث يهدف إلى خلق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي للصيد التقليدي وضمان حماية الموارد السمكية، خصوصاً خلال فترات الراحة البيولوجية للأخطبوط.

وبحسب المعطيات الرسمية، ستُنفذ هذه التجربة خلال الفترات التي يُمنع فيها صيد الأخطبوط، على أن تقتصر حصراً على القوارب الموجهة لصيد نوعي “البوري” و“الكوربين”، داخل قرى الصيد: لاساركا، انتيرفت، والبويردة. كما تم التأكيد على ضرورة تجهيز القوارب بمعدات مخصصة لهذا النشاط، مع منع صارم لصيد رأسيات الأرجل وباقي الأنواع البحرية الأخرى داخل مناطق الصيد المحددة.

وفي إطار ضبط شروط الاستغلال، شددت الوزارة على حصر وسائل الصيد في معدات محددة، تشمل الشباك الثلاثية الطبقات (الترمال) بالنسبة لصيد “البوري”، والخيوط اليدوية المزودة بصنارات تتراوح بين الرقم 2 و5 لصيد “الكوربين”، في خطوة تروم الحد من الصيد العشوائي وضمان انتقائية أفضل للمصطادات.

ولتأمين تتبع دقيق لهذه التجربة، أقرت كتابة الدولة جملة من الإجراءات التنظيمية، من بينها تسجيل القوارب المستفيدة ضمن لوائح رسمية، واعتماد وسم واضح يميزها، إضافة إلى إلزامية مسك سجل خاص بتفاصيل النشاط، مع إخضاع العملية لمراقبة ميدانية بتنسيق مع مختلف السلطات المختصة.

كما سيتم مواكبة هذه التجربة من الناحية العلمية، عبر تتبع مستمر ينجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بهدف تقييم الأثر البيئي والاقتصادي لهذا الترخيص، ومدى قابليته للتعميم أو التعديل مستقبلاً.

وفي المقابل، شددت الوزارة على ضرورة الالتزام الصارم بالقوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بالمناطق المحظورة، حيث يُمنع الصيد بشكل قطعي بخليجي الداخلة وسينترا، وبمحيط الموانئ، وكافة المناطق المصنفة كمجالات محمية أو ممنوع فيها النشاط.

كما تم التأكيد على إلزامية التصريح بالمصطادات لدى الجهات المختصة، وتسويقها عبر قنوات رسمية داخل أسواق السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد، بما يعزز الشفافية ويحد من الممارسات غير القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *