عاجل
5 مارس 2026 على الساعة 20:25

موريتانيا تراهن على النقل البحري لتعزيز صادراتها نحو أوروبا…ضغط تكاليف النقل يدفع الجارة الجنوبية إلى تغيير استراتيجية التصدير

البحر أنفو – 05/03/2026 في خطوة تعكس التحولات الجارية في خريطة النقل التجاري داخل غرب إفريقيا، أعلنت الجهات الموريتانية عن اعتماد خيار النقل البحري كمسار رئيسي لتصدير المنتجات الزراعية نحو الأسواق الأوروبية، في تحول يُنظر إليه كإعادة ضبط لمنظومة التبادل التجاري الإقليمي وتقليص الاعتماد على المسارات البرية السابقة.

وأفاد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل في موريتانيا، زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن بلاده تتجه نحو إحلال النقل البحري محل الشاحنات المغربية في عمليات تصدير المنتجات الزراعية، في إطار استراتيجية جديدة تستهدف تحسين تنافسية الصادرات وتقليص تكاليف اللوجستيك.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة تروم شحن نحو 2100 طن من البطيخ نحو برشلونة عبر مسار بحري ينطلق من ميناء نواكشوط المستقل، على أن تصل الشحنة إلى الميناء الإسباني في 9 مارس الجاري، في مؤشر على تفعيل خطوط بحرية مباشرة بين غرب إفريقيا وأوروبا.

ويعزى هذا التوجه إلى الارتفاع الكبير في تكاليف النقل البري، حيث انتقلت كلفة شحن البضائع عبر الشاحنات من حوالي 45 ألف درهم إلى ما يقارب 120 ألف درهم للشاحنة الواحدة، ما أثر بشكل ملحوظ على مردودية الصادرات الزراعية، خصوصاً خلال مواسم الإنتاج المرتفع.

وفي هذا السياق، تراهن موريتانيا على تطوير مسار بحري منتظم عبر تشغيل ميناء انجاكو كحلقة لوجستية جديدة ضمن شبكة التصدير، بما يسمح بإعادة ترتيب أولويات النقل التجاري بين غرب إفريقيا والفضاء الأوروبي، وتعزيز كفاءة عمليات التوزيع عبر تقليص زمن وكلفة الشحن.

ويرتقب أن يساهم اعتماد الخطوط البحرية في تحسين استدامة سلاسل التوريد الزراعية الموريتانية، خاصة مع تنامي الطلب الأوروبي على المنتجات القادمة من المنطقة، إلى جانب تقليل الضغط على المسارات البرية التقليدية التي شهدت في السنوات الأخيرة تقلبات مرتبطة بالكلفة التشغيلية ومحددات الحركة الحدودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *