عاجل
8 مارس 2026 على الساعة 17:08

نحو حكامة جهوية لقطاع الصيد.. بريطانيا تطلق تجربة تخطيط محلي للمنتجات البحرية

البحر أنفو – 08/03/2026 أخبار دولية في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو تعزيز حكامة القطاع البحري وإشراك الفاعلين المحليين في رسم سياسات الصيد، أعلنت الحكومة البريطانية عن إطلاق تجربة جديدة تعتمد مقاربة جهوية في التخطيط لقطاع المأكولات البحرية، بهدف منح المجتمعات الساحلية والمهنيين دوراً أكبر في تحديد أولويات التنمية والاستدامة داخل مناطقهم.

وفي هذا السياق، كشفت Department for Environment, Food and Rural Affairs (Defra) عن فتح باب الترشيحات أمام عدد محدود من المناطق في إنجلترا للمشاركة في مشروع تجريبي للتخطيط الجهوي للمنتجات البحرية، حيث سيتم اختيار ما يصل إلى أربع مناطق فقط للمشاركة في هذه المبادرة التي تروم إشراك الفاعلين المحليين في صياغة استراتيجيات تنموية خاصة بكل مجال ترابي.

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المنظمات المهنية والمؤسسات العمومية والسلطات المحلية المرتبطة بقطاع المأكولات البحرية من المساهمة في إعداد مخططات جهوية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة، سواء تعلق الأمر بالصيد التجاري أو تربية الأحياء البحرية أو أنشطة التحويل والمعالجة أو حتى الصيد الترفيهي.

وبحسب المعطيات المعلنة، فإن الجهات الراغبة في المشاركة مطالبة بتقديم ملفات ترشيحها لتطوير مخطط خاص بمنطقتها ضمن ما يعرف بمناطق التصنيف الإحصائي الجهوي المعتمدة في بريطانيا، والتي يعتمدها Office for National Statistics في تقسيم التراب البريطاني إلى وحدات جغرافية للتخطيط الإقليمي.

وتشير الحكومة البريطانية إلى أن هذه المخططات الجهوية المرتقبة ستسعى إلى تحديد الأولويات المحلية للقطاع، واستكشاف فرص النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية في أنشطة الصيد البحري، مع إمكانية الاستفادة من برامج التمويل الحكومية، خاصة عبر صندوق دعم نمو الصيد والمجتمعات الساحلية.

وسيُطلب من المناطق التي سيتم اختيارها العمل بشكل وثيق مع السلطات الحكومية لتنظيم ورشات عمل جهوية تجمع مختلف الفاعلين المحليين، إلى جانب جمع المعطيات والخبرات المهنية اللازمة لإعداد مشروع مخطط تنموي خاص بكل منطقة. كما ستوفر الوزارة المعنية التأطير التقني والدعم المنهجي، بما في ذلك الأدلة الإرشادية والنماذج التنظيمية لتسهيل إعداد هذه المخططات.

وتأتي هذه التجربة في سياق جهود أوسع تبذلها الحكومة البريطانية لتطوير سياسات أكثر قرباً من الواقع المحلي، وذلك بناءً على نتائج الاستشارات المهنية والدراسات الاجتماعية التي همّت قطاع الصيد البحري، والتي سعت إلى فهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الفاعلين في هذا المجال.

وتراهن السلطات البريطانية من خلال هذا المشروع التجريبي على اختبار مدى قدرة المقاربة الجهوية على الاستجابة بشكل أفضل للاحتياجات المحلية، وتعزيز شعور المجتمعات الساحلية بملكية السياسات المرتبطة بقطاع الصيد، فضلاً عن تحقيق نتائج أفضل لصالح الصيادين ومقاولات المعالجة وتربية الأحياء البحرية وكذا ممارسي الصيد الترفيهي.

ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من إعداد المسودات الأولى لهذه المخططات الجهوية في أفق منتصف سنة 2026، على أن تخضع التجربة لاحقاً لتقييم شامل يتيح لمختلف الفاعلين المعنيين إبداء آرائهم بشأن فعالية هذا النهج الجديد في تدبير قطاع المأكولات البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *