البحر أنفو – 09/03/2026 أخبار دولية في تطور لافت يعكس تشديد الرقابة البحرية في أوروبا، اعترضت السلطات في السويد سفينة شحن يشتبه في ارتباطها بما يعرف بـ“أسطول الظل” الروسي، وذلك بعد فترة قصيرة من مغادرتها ميناء الدار البيضاء بالمغرب، قبل أن يتم توقيفها أثناء عبورها مياه بحر البلطيق.
وذكرت أجهزة الأمن وخفر السواحل السويدية أن السفينة، التي تحمل اسم Caffa، خضعت لعملية اعتراض وتفتيش قبالة السواحل الجنوبية للبلاد بالقرب من مدينة تريليبورغ، حيث صعدت فرق مشتركة من الشرطة وخفر السواحل إلى متنها وفتحت تحقيقا موسعا بشأن وضعها القانوني وطبيعة حمولتها.
ووفق المعطيات الأولية التي كشفت عنها السلطات، فإن السفينة ترفع علم غينيا، غير أن الشكوك تحوم حول قانونية هذا التسجيل، إذ ترجح التحقيقات الأولية أن يكون العلم المرفوع غير مطابق للوضع الحقيقي للسفينة، ما دفع الجهات المختصة إلى التعامل معها باعتبارها سفينة ذات وضع قانوني ملتبس.
وتشير البيانات الأولية للملاحة البحرية إلى أن السفينة كانت متجهة نحو مدينة سان بطرسبورغ في روسيا، في رحلة أثارت اهتمام أجهزة المراقبة الأوروبية، خاصة في ظل الاشتباه بارتباطها بشبكة السفن التي توصف إعلاميا بـ“الأسطول الشبح” الروسي، وهو أسطول يعتقد أنه يستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
كما أفادت تقارير إعلامية أوروبية بأن السفينة قد تكون استُخدمت في فترات سابقة لنقل شحنات حبوب أوكرانية يشتبه في خروجها من مناطق خاضعة للسيطرة الروسية خلال الحرب في أوكرانيا، وهو ما زاد من حساسية الملف ودفع السلطات السويدية إلى تشديد إجراءات التفتيش والتحقيق.
وأوضحت السلطات أن عملية الاعتراض جرت بشكل هادئ ودون أي مقاومة من طاقم السفينة، حيث شرعت فرق التحقيق في جمع الوثائق المتعلقة بملكية السفينة ومسارها التجاري، إضافة إلى استجواب أفراد الطاقم من أجل تحديد طبيعة نشاطها والجهات المالكة لها بشكل فعلي.
ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد الدول الأوروبية مراقبتها للممرات البحرية والسفن التجارية التي يشتبه في تورطها في أنشطة تهدف إلى الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، خصوصا منذ تصاعد تداعيات الحرب في أوكرانيا، وما رافقها من رقابة متزايدة على حركة التجارة البحرية بين الموانئ العالمية.