عاجل
13 مارس 2026 على الساعة 00:44

ناظور ويست ميد : أنظمة ألمانية متقدمة لتعزيز سلامة الأرصفة…تجهيز 1520 متراً من الأرصفة لتعزيز البنية التقنية بأنظمة حماية متطورة

البحر أنفو – 12/03/2026 شركة يابانية تزود أرصفة ميناء ناظور ويست ميد بأنظمة متطورة للحماية من الصدمات متابعة:

يشهد مشروع ميناء ناظور ويست ميد، أحد أكبر المشاريع المينائية قيد الإنجاز في حوض البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية، تقدماً مهماً على مستوى التجهيزات التقنية، مع اضطلاع الشركة الألمانية ShibataFenderTeam بدور محوري في تصميم ودمج وتتبع أنظمة الرسو الخاصة بمختلف محطات الميناء.

ويأتي هذا التدخل في إطار تطوير بنية مينائية حديثة قادرة على مواكبة حركة الملاحة الدولية المتزايدة، خصوصاً على الطرق البحرية الاستراتيجية التي تربط بين الشرق والغرب في مجال نقل الحاويات والمنتجات الطاقية.

ويُعد ميناء ناظور ويست ميد من بين المشاريع اللوجستية الكبرى التي تراهن عليها المملكة لتعزيز موقعها ضمن سلاسل التجارة العالمية، إذ تقدر الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بحوالي 5,6 مليارات دولار.

ومن المرتقب أن يدخل الميناء مرحلة الاستغلال خلال الربع الأخير من السنة الجارية، أو في أفق سنة 2027 وفق تقديرات حديثة، مع طاقة استيعابية أولية تصل إلى خمسة ملايين حاوية سنوياً قابلة للرفع إلى اثني عشر مليون حاوية في مراحل لاحقة.

ويضم المشروع بنية تحتية بحرية متطورة تشمل 5,4 كيلومترات من كاسرات الأمواج وأربعة كيلومترات من الأرصفة، إضافة إلى أربع محطات كهربائية تدعم تشغيل مختلف المنشآت المينائية. كما سيحتضن الميناء أول محطة مغربية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال بطاقة سنوية تبلغ خمسة مليارات متر مكعب، إلى جانب محطة مخصصة للمحروقات، ما يعزز الدور الطاقي واللوجستي لهذا القطب البحري الجديد.

وفي إطار إنجاز هذه المنشآت، أوكلت شركة SGTM، بصفتها المقاول الرئيسي للمشروع والمعروفة بخبرتها في مشاريع البنية التحتية الكبرى المرتبطة بالنقل والطاقة وتدبير الموارد المائية، إلى شركة ShibataFenderTeam مهمة تصميم وتوريد أنظمة الرسو الخاصة بالأرصفة، بالنظر إلى الخبرة التقنية التي راكمتها هذه الشركة في مجال تجهيز الموانئ العالمية بأنظمة الحماية البحرية. ولتلبية المتطلبات التشغيلية الخاصة بكل محطة داخل الميناء، قامت الشركة الألمانية بتطوير حلول تقنية مصممة خصيصاً لكل رصيف وفق طبيعة النشاط البحري المرتقب.

فقد تم تجهيز محطة الحاويات بمنظومات متطورة لامتصاص الصدمات أثناء رسو السفن، مدعومة بمراسي رسو عالية القدرة، فيما زُوّد رصيف سفن الحمولة المتدحرجة بأنظمة حماية مماثلة تراعي الخصوصيات التشغيلية لهذا النوع من السفن. كما جرى تجهيز محطة البضائع السائبة بأنظمة فنية متقدمة لضمان سلامة عمليات الرسو والمناولة، في حين استفادت الأرصفة المخصصة لنقل المنتجات النفطية من تجهيزات أكثر قدرة على امتصاص الصدمات ومقاومة الضغط الناتج عن السفن ذات الحمولة الكبيرة.

أما رصيف الخدمات فقد خُصص له نظام حماية ملائم لطبيعة الأنشطة المينائية المساندة. ولم يقتصر دور الشركة الألمانية على توريد هذه التجهيزات فحسب، بل شمل أيضاً مواكبة تقنية مستمرة لمختلف مراحل المشروع، حيث قدمت خبراتها الهندسية في ما يتعلق بتطوير تصاميم الأرصفة وضمان اندماج أنظمة الرسو ضمن البنية المينائية بشكل يحقق أعلى معايير السلامة والفعالية التشغيلية. كما أشرفت الشركة على عمليات مراقبة الجودة ومتابعة مرحلة التركيب، لضمان التوافق الكامل بين التجهيزات التقنية والهياكل البحرية للميناء.

ويعكس هذا التعاون التقني الدولي الطموح الذي يحمله مشروع ميناء ناظور ويست ميد ليصبح منصة لوجستية وصناعية متكاملة، خصوصاً مع تخصيص 700 هكتار من المساحات للأنشطة الصناعية واللوجستية المرتبطة بالميناء.

وقد استقطبت هذه المنطقة بالفعل استثمارات خاصة تُقدّر بحوالي 20 مليار درهم، ما يعزز الدور المرتقب لهذا المشروع في دعم التنمية الاقتصادية والصناعية بالمنطقة الشرقية.

ومن خلال الجمع بين بنية تحتية بحرية متقدمة، وتجهيزات تقنية عالية الجودة، وشراكات صناعية دولية، يتجه ميناء ناظور ويست ميد ليشكل أحد الأعمدة الأساسية في الاستراتيجية اللوجستية للمغرب، بما يتيح للمملكة تعزيز موقعها كمحور رئيسي للتجارة البحرية والطاقة في حوض البحر الأبيض المتوسط.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *