البحر أنفو – 15/03/2026 بحارة هنود عالقون في مضيق هرمز بين الخطر والانتظار… مطالب بالعودة إلى ديارهم متابعة:
لا يزال عدد من البحارة الهنود عالقين منذ أسبوعين في ميناء بندر عباس الإيراني، وسط أجواء من التوتر والخطر بعد تعرض عدد من السفن لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ. ويعاني البحار الهندي أمبوج (26 عاماً) من الغربة بعد غياب دام ستة أشهر عن أسرته، معرباً عن شوقه الكبير للعودة إلى بلاده.
يعمل أمبوج ضمن طاقم يضم 15 بحاراً آخرين على متن سفينة عالقة بين أكثر من خمسين سفينة تنتظر مرورها عبر مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي الذي يشهد تصعيداً في الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وأسفر عن مقتل ثلاثة بحارة هنود وفقدان آخرين. ويبلغ عدد البحارة الهنود العاملين في المنطقة نحو 23 ألفاً، يغلب عليهم العمل على السفن التجارية والموانئ والمنصات البحرية.
وأشار البحارة إلى المخاطر الكبيرة التي تتهددهم عند الإبحار من دون حماية بحرية أو إذن رسمي، مؤكدين أنهم ينتظرون تصريح مرور آمن للوصول إلى ميناء قريب يمكنهم من السفر إلى الهند. وقد أُخلي سبيلهم من مهام عملهم مؤقتاً بسبب الخطر، لكن استمرار توقف الرحلات الجوية من طهران يعقد إمكانية العودة إلى الوطن.
وسادت حالة من الخوف بين طاقم السفينة بعد تلقي تحذيرات عبر اللاسلكي من الحرس الثوري الإيراني تفيد بأن عبور المضيق قد يكون محفوفاً بالعواقب. وبسبب هذه التحذيرات، اضطر الطاقم إلى الانتظار لتلقي تصريح بالمرور، الذي لم يصل حتى الآن، وسط شعور بالقلق المستمر من احتمال استمرار العزلة أياماً أو أسابيع إضافية.
وتعرض البحارة لمزيد من الضغط النفسي بعد انقطاع خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية Starlink في أوائل مارس، ما قطع اتصالهم مع عائلاتهم وأدى إلى ارتفاع مستويات القلق لديهم مع مرور الطائرات المسيرة والمقاتلات في أجواء المضيق. وسمح لهم باستئناف استخدام الإنترنت بعد 6 مارس، ما مكنهم من التواصل مع ذويهم والحصول على الأخبار الموثوقة.
وفي خطوة إيجابية، سمحت إيران مؤخراً لسفينتين هنديتين ناقلتين للغاز المسال بعبور المضيق، مؤكدة أن السلطات الهندية والإيرانية تعملان معاً لضمان سلامة مرور السفن الهندية. ويعد الهند ثالث أكبر مصدر للبحارة على مستوى العالم، مع أكثر من 300 ألف بحار يعملون ضمن أساطيل الشحن العالمية، ما يسلط الضوء على أهمية حماية مواطنيها العاملين في مناطق الصراع البحري.
هذا الوضع يعكس حجم المخاطر التي يواجهها البحارة في المنطقة ويؤكد ضرورة التنسيق الدولي لضمان سلامتهم، بينما يظل البحارة ينتظرون بصبر عودة آمنة إلى ديارهم بعد أشهر طويلة من الغربة والمخاطر المستمرة.