البحر أنفو – 18 مارس 2026 سيدي إفني في إطار المجهودات المتواصلة لمحاربة الصيد غير القانوني وتعزيز آليات المراقبة، تمكنت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق محكم مع مصالح مندوبية الصيد البحري بـسيدي إفني، من توقيف ناقلة على مستوى إحدى نقط المراقبة، كانت بصدد نقل كمية مهمة من الأسماك السطحية تقدر بحوالي 700 كيلوغرام، دون التوفر على الوثائق القانونية التي تثبت مصدرها الحقيقي أو مسارها داخل السلسلة التسويقية.
وحسب معطيات مهنية متطابقة، فإن عملية التوقيف جاءت في سياق تشديد المراقبة على تحركات المنتجات البحرية، خاصة في ظل تنامي محاولات ترويج مصطادات خارج الإطار القانوني.

وقد أسفرت عملية التفتيش عن ضبط شحنة من الأسماك، أمام غياب الوثائق الإلزامية التي تثبت مشروعية الشحنة، تدخلت مصالح مندوبية الصيد البحري لاتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث أشرفت على إتلاف الكمية المحجوزة، باعتبارها تدخل ضمن خانة المصطادات المرتبطة بالصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، وذلك حمايةً للثروة السمكية وضماناً لعدم تسويق منتجات لا تستجيب للضوابط الصحية والقانونية. كما تم في هذا الإطار تحرير محضر مفصل بالواقعة، يتضمن كافة المعطيات المرتبطة بعملية الحجز وظروفها، في أفق ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، وفقاً للمقتضيات الجاري بها العمل في مجال تنظيم وتدبير قطاع الصيد البحري.
وتأتي هذه العملية لتعكس اليقظة المتزايدة لمختلف الأجهزة المتدخلة، وتؤكد في الآن ذاته أن مراقبة مسارات المنتجات البحرية لم تعد تقتصر على نقط التفريغ فقط، بل امتدت لتشمل مختلف حلقات النقل والتوزيع، في مواجهة شبكات تنشط خارج الضوابط القانونية، مستغلة الضغط الذي يعرفه القطاع في ظل تراجع الموارد وارتفاع كلفة الاستغلال.

ويرى مهنيون أن مثل هذه التدخلات الصارمة باتت ضرورية في المرحلة الراهنة، ليس فقط لزجر المخالفين، بل أيضاً لحماية المهنيين الملتزمين بالقانون من المنافسة غير المشروعة، والحفاظ على توازن السوق وضمان استدامة المصايد البحرية.
وفي ظل هذه التطورات، تتعزز القناعة بأن الرهان الحقيقي لمستقبل الصيد البحري بالمغرب يمر عبر تكريس مبادئ الشفافية والتتبع الصارم لسلسلة الإنتاج، إلى جانب مواصلة تشديد المراقبة الميدانية، بما يضمن استغلالاً مسؤولاً ومستداماً للثروات البحرية.