عاجل
25 مارس 2026 على الساعة 15:04

الهجوم على حوض فيبورغ :ضربة أوكرانية موجعة للسفينة الجليدية الروسية «بورغا»..هل ستؤثر على خطط روسيا في القطب الشمالي؟

البحر أنفو – 25/03/2026 ضربة محتملة بطائرة مسيّرة على السفينة الروسية «بورغا» في حوض فيبورغ متابعة:

ذكرت تقارير إعلامية أن ضربة بطائرة مسيّرة أو طائرة بدون طيار أوكرانية استهدفت ميناء فيبورغ الروسي، مما أدى إلى إلحاق أضرار بسفينة دورية جليدية عسكرية روسية تُعرف باسم «بورغا»، وهي سفينة متعددة المهام قيد الإنشاء لخدمة حرس الحدود التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB). وأظهرت الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي السفينة مائلة جانبياً في الميناء، ما يشير إلى أضرار محتملة في الهيكل أو البدن.

وقع الحادث في وقت مبكر من يوم الأربعاء في منطقة لينينغراد الروسية، ويعد من بين الهجمات النادرة التي تستهدف سفينة متخصصة قادرة على العمل في المناطق القطبية، وهو ما يبرز نطاق العمليات المتزايد للطائرات المسيّرة الأوكرانية داخل الأراضي الروسية.

السفينة «بورغا» من مشروع 23550، وهي نسخة معدلة من فئة السفن الأولى التي طورت للبحرية الروسية، صممت للعمل في ظروف قاسية في القطب الشمالي مع امتلاك قدرات قتالية معتبرة.

وتشمل هذه الفئة ما يُعرف بـ «السفن الجليدية القتالية»، حيث تجمع بين أداء كسر الجليد والتجهيزات العسكرية، لتأمين المياه القطبية الروسية وتأمين مسار الملاحة الشمالي. ويمكن لهذه السفن الإبحار على جليد يصل سمكه إلى 1.7 متر والعمل على مدار السنة في معظم أنحاء المحيط القطبي.

عادةً ما تكون السفن مجهزة بمدفع بحري عيار 76.2 ملم، رشاشات ثقيلة، وأنظمة دفاع جوي محمولة. وفي بعض النسخ، يمكن أن تحمل صواريخ كروز أو مضادة للسفن، بالإضافة إلى حظيرة للطائرات المروحية ومهبط للطائرات.

كانت روسيا قد ركزت بشكل متزايد على أهمية المنطقة القطبية، سواء من ناحية تطوير الطاقة أو كمسار بحري استراتيجي يربط أوروبا بآسيا، وتلعب فئة السفن من مشروع 23550 دوراً مركزياً في هذه الاستراتيجية، بما يملأ الفجوة بين كاسحات الجليد المدنية وسفن الحرب التقليدية.

وتأتي الأضرار المزعومة في وقت دخلت فيه السفينة الرائدة في الفئة، «إيفان بابانين»، الخدمة لدى أسطول الشمال بعد إتمام تجاربها في الجليد خلال عام 2025. وتم وضع «بورغا» على القاعدة منتصف 2020، وأطلق في أكتوبر 2022، وكان من المقرر أن تدخل الخدمة عام 2024، رغم أن المشروع شهد تأخيرات سابقة.

إذا تم تأكيد الهجوم، فإنه يعكس استمرار جهود أوكرانيا لتعطيل البنية التحتية العسكرية والصناعية الروسية بعيداً عن خطوط المواجهة. ولم تصدر كييف أي تعليق رسمي بشأن الحادث.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير هذه الأضرار على جدول إنهاء السفينة، إذ يرى المحللون أن أي ضرر، حتى لو كان محدوداً، قد يؤخر بشكل كبير إنجاز سفينة متخصصة، بالنظر إلى طبيعة هيكلها وأنظمتها المجهزة للعمل في القطب الشمالي. كما يطرح الحادث تساؤلات حول مدى هشاشة المنشآت البحرية الروسية، خاصة تلك المشاركة في إنتاج سفن عالية القيمة مرتبطة بمناطق استراتيجية مثل القطب الشمالي، في وقت تواجه فيه روسيا بالفعل نقصاً في سفن الجليد اللازمة لصناعات النفط والغاز المسال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *