عاجل
28 مارس 2026 على الساعة 23:02

بين الاصطدام المحتمل والمسؤوليات القانونية، حادث “MISS DAKAR 2”…اجتماع أزمة بالرباط لكشف ملابسات وظروف الغرق

البحر أنفو – 28/03/2026 في تطور لافت لواقعة غرق سفينة الصيد “MISS DAKAR 2”، احتضن مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري اجتماع أزمة رفيع المستوى، خُصص لتدارس ملابسات الحادث وتنسيق الإجراءات الواجب اتخاذها في أعقابه، وذلك على ضوء معطيات أولية تشير إلى احتمال تعرض السفينة لاصطدام عرضي بسفينة الشحن “NJM AL SHAMAL” التي ترفع علم ليبيا.

ووفق محضر الاجتماع، فإن الحادث وقع في الساعات الأولى من يوم 25 مارس 2026، حوالي الساعة الثالثة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً، على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً شمال ميناء الداخلة، حيث كانت سفينة الصيد “MISS DAKAR 2” تنشط في المنطقة قبل أن تغرق في ظروف لا تزال قيد التحقيق.

الحصيلة الأولية كشفت عن إنقاذ ثمانية بحارة، في حين لا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين، ما خلف حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات البحرية والأمنية. كما أكدت المعطيات أن سفينة “NJM AL SHAMAL” واصلت إبحارها نحو الشمال بعد الحادث، حيث تم إجلاء قبطانها لأسباب صحية إلى مدينة لاس بالماس بواسطة وحدة إنقاذ إسبانية.

الاجتماع، الذي انعقد بالعاصمة الرباط، عرف مشاركة ممثلين عن البحرية الملكية والدرك الملكي ومديرية الملاحة التجارية، إلى جانب المركز المغربي لتنسيق عمليات الإنقاذ البحري (MRCC) والوكالة الوطنية للموانئ، حيث تم الوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بالحادث، سواء التقنية أو القانونية أو الإنسانية.

وعلى إثر المناقشات، خلص المشاركون إلى حزمة من التدابير الاستعجالية، أبرزها العمل على اعتراض سفينة “NJM AL SHAMAL” التي تم رصدها قبالة سواحل طانطان، وتوجيهها إلى أقرب ميناء مناسب قصد إخضاعها للتحقيق. كما تقرر إحداث لجنة تقنية مشتركة تضم البحرية الملكية ومديرية الملاحة التجارية ومندوبية الصيد البحري، من أجل تعميق البحث في ظروف وملابسات الحادث.

وفي السياق ذاته، دعت التوصيات إلى الاستماع إلى قبطان سفينة الشحن، بتنسيق مع السلطات الإسبانية، بالنظر إلى نقله إلى “لاس بالماس”، إضافة إلى مطالبة مالك سفينة “MISS DAKAR 2” باتخاذ المساطر القانونية اللازمة، من بينها تقديم شكاية رسمية بخصوص فقدان السفينة.

كما شدد الاجتماع على ضرورة تفعيل قنوات التعاون القنصلي، من خلال إشراك القنصلية المغربية بـ“لاس بالماس”، لتأمين المواكبة اللازمة في ما يتعلق بالإجراءات القضائية والإدارية المرتبطة بالقضية.

ويعكس هذا التحرك المؤسساتي السريع حجم الجدية التي تتعامل بها السلطات مع الحوادث البحرية، خاصة تلك التي تنطوي على خسائر بشرية ومادية، كما يبرز أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات، في أفق تعزيز شروط السلامة البحرية وحماية الأرواح في عرض البحر.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *