البحر أنفو – 2026/ 29/03 العرائش في عملية بحرية حازمة تعكس تشديد الخناق على خروقات الصيد غير القانوني، تدخلت عناصر البحرية الملكية قبالة سواحل العرائش لإرغام عدد من مراكب الصيد الساحلي بالجر على التوجه نحو ميناء المدينة، بعد رصد مخالفات خطيرة تتعلق باستعمال شباك محظورة وانتهاك القوانين المنظمة للقطاع.
وحسب معطيات متطابقة، فإن أكثر من ثلاث بواخر للصيد بالجر خضعت لتعليمات مباشرة من دورية تابعة للبحرية الملكية، بعدما تم ضبطها متلبسة بممارسة أنشطة صيد غير قانونية، في تحدٍّ صريح للضوابط المعمول بها، خاصة ما يتعلق بنوعية الشباك المستعملة التي تُلحق أضراراً جسيمة بالثروة السمكية.
وقد جرى اقتياد هذه المراكب نحو ميناء العرائش، حيث باشرت الجهات المختصة تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل، من خلال تحرير محاضر مفصلة ترصد طبيعة المخالفات المرتكبة، مع حجز المعدات المحظورة وتسليمها إلى مصالح مندوبية الصيد البحري قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد المراقبة البحرية على طول السواحل الوطنية، في ظل تنامي ممارسات الصيد غير القانوني التي تهدد استدامة الموارد البحرية وتضرب في العمق مجهودات تنظيم القطاع.
وفي هذا السياق، تضطلع مندوبية الصيد البحري بالعرائش بدور محوري في استكمال المساطر القانونية المرتبطة بمخالفات الصيد، باعتبارها الجهة المختصة بتطبيق القوانين المنظمة للقطاع وتتبع المخالفين.
فبمجرد إحالة محاضر الضبط من طرف البحرية الملكية، تباشر مصالح المندوبية دراسة الملفات وتكييف المخالفات وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع الإشراف على المحجوزات من معدات وشباك غير قانونية، واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حق المتورطين حيث تندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى حماية الثروة السمكية، وضمان احترام قواعد الاستغلال المستدام، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل قطاع الصيد البحري.
ويرى مهنيون أن هذه التدخلات الصارمة تبعث رسائل واضحة إلى المخالفين، مفادها أن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى، وأن حماية الثروة السمكية أصبحت أولوية لا تقبل التهاون، خاصة في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه قطاع الصيد البحري بالمغرب.
العملية الأخيرة بالعرائش تؤكد مرة أخرى أن أعين المراقبة لم تعد تغفل عن أي تجاوز، وأن البحر لم يعد مجالاً مفتوحاً للفوضى، بل فضاءً محكوماً بالقانون والمحاسبة.