عاجل
1 أبريل 2026 على الساعة 11:03

وزارة الانتقال الطاقي تفعل مبدأ “الملوِّث يؤدي” عقب حادث انقلاب سفينة حاويات بالدار البيضاء

البحر أنفو – 01/04/2026 في خطوة تعكس صرامة المقاربة البيئية بالمغرب، بادرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى تفعيل آليات المسؤولية البيئية في أعقاب حادث انقلاب سفينة حاويات بمحيط ميناء الدار البيضاء، والذي وقع خلال ليلة 25 إلى 26 فبراير 2026، حيث تم فرض غرامات مالية على شركة الملاحة المعنية، ضماناً لتغطية الأضرار المحتملة وحماية المنظومة الساحلية.

وخلال مداخلة لها ضمن أشغال مؤتمر “دور الجهات في تطوير الكلاسترات البحرية الساحلية بالمغرب” المنعقد بالرباط، قدمت ليلى بنعلي عرضاً مفصلاً لهذا الحادث، معتبرة إياه نموذجاً عملياً لنجاعة الاستجابة الوطنية في مواجهة المخاطر البحرية، حيث تم تفعيل تدخل فوري ومنسق شمل مختلف المتدخلين، مما ساهم في تأمين المنطقة والحد من أي انعكاسات بيئية محتملة.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن هذا التدخل شكل سابقة نوعية في تدبير الحوادث البحرية، من خلال اعتماد تقييم دقيق للمخاطر البيئية وتفعيل إجراءات احترازية مكنت من احتواء تداعيات الواقعة بكفاءة عالية، في إطار رؤية استباقية ترتكز على الحكامة الجيدة والتدبير المندمج للأزمات.

وعلى المستوى المالي، أوضحت الوزيرة أنه تم تعبئة ثلاث رسائل ضمان بقيمة إجمالية بلغت 110 ملايين درهم، فضلاً عن تخصيص 270 ألف درهم لتغطية تكاليف تنظيف الشواطئ المتضررة، في خطوة تعكس التزاماً واضحاً بربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان جبر الأضرار البيئية.

كما أبرزت أن التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين مكن من استئناف الأنشطة المينائية في ظرف قياسي لم يتجاوز 40 ساعة، وهو ما يعكس نجاعة منظومة التدخل وسرعة تعبئة الموارد البشرية واللوجستية، بما يضمن استمرارية المرفق المينائي الحيوي.

وفي سياق متصل، شددت بنعلي على أن هذا النموذج يعكس أهمية تطوير الكلاسترات البحرية الساحلية وفق مقاربة تكاملية تجمع بين البعد الترابي والمؤسساتي، انسجاماً مع التوجيهات السامية لـ محمد السادس، الرامية إلى تعزيز أسس التنمية المستدامة وتثمين الإمكانات البحرية الوطنية ضمن رؤية استراتيجية متبصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *