عاجل
1 أبريل 2026 على الساعة 14:32

أكادير : غرق قارب الصيد التقليدي “خالدة 3” وانتشال جثتي بحارين فيما بحار واحد في عداد المفقودين غرب واد سوس

البحر أنفو – 01/04/2026 غرب واد سوس… “المقبرة” تبتلع فلوكة «خالدة 3» وتُعيد البحر إلى لغته القاسية / حصيلة جثتين و واحدة في عداد المفقودين متابعة:

في مشهد يعيد إلى الواجهة رهبة البحر حين يغضب، لفظت السواحل الغربية لواد سوس فصلاً جديداً من فصول المأساة البحرية، بعدما ابتلعت التيارات العاتية اليوم الأربعاء 1/04/2026 في حدود الساعات الصباحية قارب صيد تقليدي «خالدة 3»، في منطقة يصفها البحارة بـ“المقبرة”… اسم لم يأتِ من فراغ، بل من تاريخ ثقيل من الحوادث والصمت.

قارب الصيد التقليدي ” خالدة 3 ” وعلى متنها ثلاثة بحارة، كانت تبحر غير بعيد عن المحمية الطبيعية بسوس-ماسة، حين باغتتها تيارات بحرية قوية في نقطة معروفة بتعقيد تضاريسها البحرية، حيث تختلط الأعماق المفاجئة بتشكيلات صخرية غائرة تشبه “الغيران”، تجعل من أي خطأ بسيط مدخلاً إلى كارثة مفتوحة.

تضاريس غادرة… حين يتحول البحر إلى فخ

المنطقة التي وقع فيها الحادث ليست كباقي نقاط الصيد. فهناك، حيث تتقاطع التيارات وتشتد سرعة المياه، يتحول البحر إلى ما يشبه دوامة غير مرئية، قادرة على سحب القوارب الصغيرة نحو مناطق صخرية حادة أو تجاويف بحرية عميقة.

ويؤكد مهنيون أن هذه “الغيران” البحرية، الممتدة تحت السطح، تُعد من أخطر ما يواجهه الصياد التقليدي بالمنطقة، إذ لا تمنح أي فرصة للمناورة، خاصة في ظل غياب وسائل تحديد الموقع الدقيقة أو ضعف تجهيزات السلامة على متن بعض القوارب.

حصيلة أولية… نجاة غائبة وبحث مفتوح إلى حدود الساعة،

تم العثور على جثتين ، في وقت لا يزال فيهبحار آخر في عداد المفقودين، وسط سباق مع الزمن تقوده فرق البحث والإنقاذ، في ظروف بحرية توصف بالصعبة. حيث أن عمليات التمشيط تتواصل على امتداد الساحل، في محاولة لاقتناص أي خيط قد يقود إلى المفقودين، غير أن قوة التيارات وتعقيد الموقع يضاعفان من صعوبة المهمة، ويجعلان من كل دقيقة تمر عبئاً إضافياً على فرق التدخل وعائلات الضحايا.

حادث «خالدة 3» ليس مجرد واقعة معزولة، بل هو تذكير صارخ بحدود الإنسان أمام قوة الطبيعة، وبالهشاشة التي ما تزال تطبع جزءاً من قطاع الصيد التقليدي، خاصة في المناطق الخطرة التي تتطلب يقظة مضاعفة وتجهيزات أكثر تطوراً. في “المقبرة”، حيث تختفي القوارب كما لو أن البحر يبتلعها بصمت، لتبقى الأسئلة معلقة: هل كان بالإمكان تفادي المأساة؟ وهل تحظى هذه المناطق بما يكفي من التحذير والتأطير؟ إلى أن تتضح باقي التفاصيل، يظل البحر محتفظاً بجزء من سره… وجزء من رجاله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *