البحر أنفو – 02/04/2026 شهد مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 2 أبريل 2026، برئاسة عزيز أخنوش، المصادقة على مجموعة من مشاريع المراسيم ذات الطابع التنظيمي، من بينها مشروع مرسوم يهم إعادة تنظيم المعهد العالي للصيد البحري، في خطوة تروم تحديث منظومة التكوين في قطاع الصيد البحري وملاءمتها مع التحولات الأكاديمية والمهنية.
ويأتي هذا المشروع في إطار تحيين الإطار القانوني المنظم للمؤسسات الجامعية، بما ينسجم مع المستجدات التي عرفها نظام التعليم العالي في المغرب، خاصة بعد اعتماد إصلاحات بيداغوجية جديدة تهدف إلى تعزيز جودة التكوين وربطها بحاجيات سوق الشغل.
ويرتكز مشروع المرسوم على إحداث سلك جديد للمهندسين داخل المعهد، يُتوَّج بالحصول على دبلوم مهندس الدولة، وهو ما يشكل إضافة نوعية لمسارات التكوين المتاحة، ويعزز من جاذبية المؤسسة بالنسبة للطلبة الراغبين في التخصص في مجالات الصيد البحري والتدبير المستدام للموارد البحرية.
كما ينص المشروع على مراجعة شاملة لتسميات الشهادات والمسالك الدراسية، لتشمل الإجازة والماستر ودبلوم مهندس الدولة والدكتوراه، وذلك وفق نظام تعليمي يعتمد على الأرصدة القياسية (نظام LMD)، مما يسهل تنقل الطلبة بين المسارات والتخصصات، ويعزز من قابلية معادلة الشهادات على الصعيدين الوطني والدولي.
ومن بين المستجدات التي جاء بها هذا المشروع أيضًا، اعتماد نظام ترصيد الوحدات المكتسبة، وهو ما يسمح للطلبة بتجميع الأرصدة الدراسية بشكل مرن، ويمنحهم إمكانية إعادة توجيه مسارهم الأكاديمي وفق اختياراتهم وقدراتهم.
ويهدف هذا الإصلاح كذلك إلى تحيين دفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاصة بمختلف الأسلاك، بما يضمن توحيد المعايير الأكاديمية وتحسين جودة التكوين، انسجامًا مع التحولات التي يشهدها التعليم العالي على المستوى العالمي.
ويُنتظر أن يسهم هذا المرسوم في تعزيز دور المعهد العالي للصيد البحري كمؤسسة رائدة في تكوين الأطر المتخصصة، القادرة على مواكبة تحديات قطاع الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بالاستدامة، والابتكار، وتثمين الموارد البحرية.
بذلك، يعكس هذا المشروع إرادة الحكومة في الاستثمار في الرأسمال البشري، والارتقاء بمنظومة التكوين البحري، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في المجال البحري.