البحر أنفو – 06/04/2026 أخبار دولية -إسبانيا وصف بارتولومي نافارو، رئيس اتحاد صيادي إقليم مورسيا وربان جمعية الصيادين في كارتيخينا، الشتاء الأخير بأنه “الأسوأ خلال 35 عامًا”، محذرًا من أن نقص البدائل الجيلية وارتفاع أسعار الديزل يدفع العديد من الصيادين إلى بيع قواربهم لمناطق أخرى.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تلقى قطاع الصيد البحري في الإقليم هذا الربيع دعمًا ماليًا مهمًا، حيث أعلنت وزارة الزراعة والصيد عن منح مساعدات بقيمة 4.566.000 يورو ضمن صندوق الاتحاد الأوروبي للثروة البحرية والصيد (FEMPA) للسنوات 2026 و2027، من بينها حوالي 500.000 يورو هذا العام و370.000 يورو العام المقبل.
وأكد نافارو أن هذه الأموال أساسية لتعزيز الكفاءة الطاقية وسلامة السفن، مشيرًا إلى أن موقف المفوضية الأوروبية منذ 2020 كان ضاغطًا للغاية، لذا فإن هذه المساعدات تأتي في وقت بالغ الأهمية للحفاظ على استدامة النشاط.
ورغم الدعم المالي، واجه القطاع فترة صعبة على الصعيد المناخي، إذ لم يتمكن الصيادون من الإبحار سوى 19 يومًا فقط بين يناير ومنتصف مارس، نتيجة موجات عاصفة متكررة وصفها نافارو بأنها كارثية. ومع حلول أيام عيد الفصح وارتفاع درجات الحرارة، تحسنت الأوضاع بشكل ملحوظ، إذ ارتفعت أسعار الأسماك في المزادات بشكل كبير، وبلغ سعر الجمبري الأحمر 120–130 يورو للكيلو، مقارنة بـ 80–90 يورو في العام الماضي، ما ساعد الصيادين على بيع كميات أكبر وبأسعار مرتفعة.
شهد أسطول الجر في كارتيخينا انخفاضًا من ثماني سفن إلى خمس سفن بعد بيع بعض القوارب لمجتمعات أخرى، إلا أن إجمالي الإيرادات ارتفع مقارنة بالعام السابق، ما يعكس قدرة القطاع على تعويض قلة السفن بزيادة الإنتاجية والكفاءة في الصيد. لكن هذا التفاؤل يقابله ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل، إذ وصل سعر الديزل إلى 1.20 يورو للتر بسبب الأزمة في الشرق الأوسط، ما يؤدي إلى تحمل كل سفينة نحو 7.000 يورو أسبوعيًا، لا سيما وأن الاستهلاك يصل إلى 5.000–6.000 لتر أسبوعيًا، وهو ما قد يهدد جدوى الإبحار إذا استمر ارتفاع الأسعار، خاصة مع غياب تخفيضات مباشرة من الحكومة كما حدث أثناء أزمة أوكرانيا.
إضافة إلى ذلك، يشكل نقص البدائل الجيلية تهديدًا طويل الأمد للقطاع، إذ أكد نافارو أن صعوبة المهنة وساعات العمل الطويلة، من الثالثة صباحًا حتى الخامسة مساءً، تجعل الشباب يبتعد عن المهنة، على الرغم من أن الأرباح يمكن أن تصل إلى 10.000 يورو أسبوعيًا لكل سفينة. ويأمل الصيادون في استمرار استقرار الأحوال الجوية والاستفادة من المساعدات الجديدة لتحديث الأسطول، مؤكدين أن البحر في كارتيخينا لا يزال يوفر فرصًا كبيرة للقطاع رغم التحديات، وأن استدامة النشاط تعتمد على التوازن بين الدعم المالي، الإدارة الحكيمة للأسطول، وضمان اندماج الجيل الجديد في هذه المهنة التقليدية.