البحر أنفو – 12/03/2026 مهنيّو الصيد التقليدي ببوجدور والداخلة يلتمسون تمديد الفترة الشتوية لصيد الأخطبوط برسم موسم 2026 متابعة:
في خطوة تعكس انشغالات مهنيي الصيد التقليدي بسواحل الجنوب، رفعت عدد من الجمعيات المهنية العاملة في قطاع الصيد التقليدي بكل من بوجدور والداخلة، إلى جانب ممثل غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية بالدائرة البحرية لبوجدور، ملتمساً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يطالبون فيه بتمديد الفترة الشتوية لصيد الأخطبوط برسم موسم 2026، وذلك في ظل مجموعة من الظروف المهنية والبيئية التي أثرت على مردودية النشاط خلال الموسم الحالي.
وأوضحت مصادر مهنية أن هذا الملتمس يأتي نتيجة ما وصفته بتأثير الظروف الجوية غير المستقرة التي عرفتها السواحل الجنوبية خلال الفترة الماضية، والتي حدّت من قدرة عدد كبير من قوارب الصيد التقليدي على الخروج إلى البحر بشكل منتظم، الأمر الذي انعكس سلباً على حجم المصطادات وعلى المداخيل اليومية للبحارة.
وأكدت الجمعيات المهنية في مراسلتها أن العديد من مهنيي الصيد التقليدي لم يتمكنوا من استغلال كامل الفترة المخصصة للصيد خلال الموسم الشتوي، بسبب توالي أيام سوء الأحوال الجوية وارتفاع علو الأمواج، ما جعل عدداً من القوارب تلزم الميناء لفترات متقطعة، وهو ما اعتبره المهنيون سبباً مباشراً في تقليص فرص الاستفادة من الحصة المسموح بها خلال هذه المرحلة من الموسم.
كما شدد ممثلو المهنيين على أن تمديد الفترة الشتوية لصيد الأخطبوط من شأنه أن يتيح فرصة إضافية للبحارة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدوها خلال الأسابيع الماضية، مع ضمان استمرار النشاط الاقتصادي المرتبط بسلسلة قيمة الأخطبوط، التي تشكل أحد أهم أعمدة الاقتصاد البحري بالجهات الجنوبية، سواء على مستوى الصيد أو التسويق أو التشغيل.
وأشار المهنيون إلى أن هذا الطلب يندرج في إطار مقاربة تشاركية تروم إيجاد توازن بين الحفاظ على استدامة المخزون السمكي للأخطبوط وضمان استمرارية النشاط المهني لآلاف البحارة والعاملين في القطاع، مؤكدين في الوقت ذاته التزامهم باحترام التدابير التنظيمية المعتمدة من طرف قطاع الصيد البحري، وكذا الضوابط المرتبطة بالحفاظ على الموارد البحرية.
ويُعد صيد الأخطبوط من أهم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصيد التقليدي في سواحل بوجدور والداخلة، حيث يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لعدد كبير من البحارة والفاعلين في سلاسل التسويق والتثمين، كما يمثل مورداً أساسياً لتموين وحدات التجميد والتصدير بالمنطقة.
ويترقب مهنيّو القطاع ردّ مصالح كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بشأن هذا الملتمس، في أفق إيجاد صيغة توازن بين متطلبات الاستدامة البيولوجية للمخزون السمكي للأخطبوط والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبحارة العاملين في الصيد التقليدي بالسواحل الجنوبية للمملكة.
