البحر أنفو – 15/04/2026 غرفة الصيد المتوسطية في سياق تصاعد التحديات البيئية التي تواجه السواحل المغربية، وجهت غرفة الصيد البحري المتوسطية مراسلة رسمية إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، دعت فيها إلى تدخل عاجل لمعالجة الوضع البيئي المقلق الذي يشهده شاطئ بادس، الواقع داخل المنتزه الوطني للحسيمة، وذلك على خلفية تفاقم ظاهرة النفايات المنزلية والمماثلة لها.
وتأتي هذه الخطوة عقب توصل الغرفة بتقرير ميداني أعدته فعاليات من المجتمع المدني النشيطة داخل المنتزه، يرصد مؤشرات مقلقة على تدهور بيئي متسارع، ناجم عن التراكم العشوائي للنفايات في غياب منظومة ناجعة لجمعها وتدبيرها، سواء على مستوى النقل أو المعالجة.
ويطرح هذا الوضع إشكالات بيئية عميقة، بالنظر إلى ما يخلفه من آثار مباشرة على التوازنات الإيكولوجية البحرية، وما ينطوي عليه من تهديد حقيقي للتنوع البيولوجي واستدامة الموارد السمكية، التي تشكل ركيزة أساسية لنشاط الصيد البحري ومورد عيش حيوي لفئة واسعة من الصيادين بالمنطقة.
وفي هذا الإطار، شددت الغرفة على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية ومصالح لاممركزة، من أجل اتخاذ تدابير استعجالية تجمع بين البعد الوقائي والعلاجي، ترتكز أساسًا على تحسين منظومة تدبير النفايات، وتعزيز آليات المراقبة البيئية، وتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية الكفيلة بحماية هذا الفضاء الطبيعي المصنف.
كما عبّرت الهيئة المهنية عن تثمينها للمجهودات المبذولة على مستوى الإقليم في مجال التنمية المحلية، مؤكدة في الآن ذاته استعدادها للانخراط في كل المبادرات التنسيقية الرامية إلى صون البيئة البحرية وضمان استدامة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وتندرج هذه المبادرة في سياق تنامي التحذيرات من انعكاسات التلوث الساحلي على النظم البيئية الحساسة، لا سيما داخل المناطق المحمية، وهو ما يفرض، بإلحاح، تبني مقاربة مندمجة تقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يضمن استمرارية المنظومات البيئية ويصون حقوق الأجيال القادمة.