عاجل
16 أبريل 2026 على الساعة 12:50

نجيح مدير INRH يكشف أهمية مختبر أكادير في مواكبة المنتجين وتحسين التنافسية، ويؤكد على الربط بين البحث العلمي والقطاع الإنتاجي

البحر أنفو – 16/04/2026 أكادير تحتضن مختبرًا مرجعيًا لمراقبة جودة المنتجات البحرية يعزز الربط بين البحث العلمي والصناعة

في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة لتحديث منظومة الصيد البحري وتثمين المنتجات البحرية بالمغرب، قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، بزيارة ميدانية إلى مختبر مراقبة الجودة بأكادير، أحد أبرز المكونات العلمية والتقنية التابعة للمركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا المنتجات البحرية.

ويأتي هذا المختبر ضمن منظومة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث يشرف عليه المدير العام محمد نجيح، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز الجودة والسلامة الصحية للمنتجات البحرية، ودعم تنافسية القطاع على المستويين الوطني والدولي.

ويقع هذا الصرح العلمي المتطور داخل القطب الصناعي والفلاحي لجهة سوس ماسة، ويُعد جزءًا من شبكة وطنية من الأقطاب المماثلة المنتشرة بعدد من الجهات، من بينها بركان وتادلة ومكناس واللوكوس، في سياق توجه يروم إرساء عدالة مجالية في خدمات المراقبة والتأطير التقني.

وقد بلغت الكلفة الإجمالية لإنجاز هذا المجمع المتخصص نحو 100 مليون درهم، بتمويل من وزارة الفلاحة عبر المديرية الجهوية لسوس ماسة، فيما تولت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، من خلال المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، تجهيز المختبر بغلاف مالي يناهز 13 مليون درهم، ما مكنه من التوفر على أحدث التجهيزات والتقنيات المعتمدة دوليًا.

ويضطلع المختبر بأدوار محورية، تتمثل أساسًا في مراقبة جودة المنتجات البحرية وتتبع نتائج التحاليل وضمان مصداقيتها، فضلاً عن مواكبة المنتجين ومساعدتهم على إرساء أنظمة المراقبة الذاتية، إلى جانب دعم المراقبة الرسمية بما يعزز سلامة السلسلة الإنتاجية.

كما يضم المختبر وحدات متخصصة تشمل تحليل الأحياء الدقيقة (الميكروبيولوجيا)، ووحدة الكيمياء الفيزيائية، إضافة إلى فضاء متطور لتحليل العينات والتذوق (Degustation)، حيث يشرف خبراء مختصون على تقييم جودة المنتجات ومنحها نقاطًا معيارية، بما يساعد المنتجين على تحسين عروضهم وتطوير أصنافهم وفق متطلبات السوق.

ويُعد هذا المختبر قيمة مضافة حقيقية على الصعيدين الجهوي والوطني، لكونه يشكل، حسب المعطيات المتوفرة، المنشأة الوحيدة من نوعها بالمغرب التي تجمع بين التحليل العلمي والتقييم الحسي في مجال المنتجات البحرية.

وفي سياق تعزيز التكامل بين البحث العلمي والقطاع الإنتاجي، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة تروم إرساء تعاون وثيق بين المعهد والمهنيين، بما يضمن نقل المعرفة وتطوير الابتكار وتحسين جودة المنتوج الوطني.

وتؤكد هذه المبادرة أن المغرب ماضٍ بثبات نحو بناء منظومة حديثة ومندمجة في قطاع الصيد البحري، قوامها الجودة والابتكار والاستدامة، بما يعزز مكانته كفاعل رئيسي في الأسواق الدولية للمنتجات البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *