عاجل
22 أبريل 2026 على الساعة 20:57

سيدي إفني :هدنة بحرية باتفاق مهني…تعليق صيد السردين خوفًا من انهيار الأسعار وتمكين المصانع من الاستيعاب

البحر أنفو – 22/04/2026 قرار جريء يوقف زحف السردين بسواحل سيدي إفني… المهنيون يضغطون على “فرامل” الصيد لتفادي الانهيار متابعة:
في خطوة غير مسبوقة تعكس حسًا مهنيًا عاليًا ومسؤولية جماعية، قرر مهنيو الصيد الساحلي صنف السردين، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، تعليق رحلات الصيد بسواحل سيدي إفني، في محاولة لالتقاط الأنفاس داخل سلسلة الإنتاج والتسويق، التي بلغت مستويات قياسية من الضغط خلال الأيام الأخيرة.
القرار لم يأتِ من فراغ، بل فرضته معطيات ميدانية مقلقة، أبرزها الاكتظاظ الكبير الذي تشهده الأسواق الاستهلاكية بمختلف المدن، حيث فاضت السلع البحرية عن طاقتها الاستيعابية، في وقت لم تعد فيه الوحدات الصناعية قادرة على مجاراة الوتيرة المرتفعة لمفرغات الصيد اليومية.

وضع بات يهدد بتوجيه كميات مهمة من المصطادات نحو وحدات “لكوانو” أو تحويلها إلى دقيق السمك، بدل تثمينها في السوق الاستهلاكية، بما يحمله ذلك من خسائر اقتصادية واضحة.
هذا التوقف المؤقت يُنظر إليه كـ”ضربة فرامل” ضرورية لتصحيح الاختلال، ومنح فرصة للوحدات الصناعية لتصريف المخزون، وإعادة التوازن إلى السوق التي تعيش على وقع وفرة غير مسبوقة في العرض مقابل طلب محدود.
ولم تكن سواحل سيدي إفني استثناءً، إذ تعرف عدة موانئ وطنية، من طانطان إلى أكادير، مرورًا بسيدي إفني، نشاطًا بحريًا مكثفًا وغير مسبوق، مدفوعًا بوفرة المصطادات، خاصة السردين والأنشوبة، ما خلق ضغطًا كبيرًا على مختلف حلقات سلسلة الصيد، من البحر إلى المستهلك.
ويرى مهنيون أن هذا القرار يعكس وعيًا متزايدًا بضرورة تدبير الثروة السمكية بشكل عقلاني، بعيدًا عن منطق “الصيد بأي ثمن”، مؤكدين أن الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب بات أولوية ملحة لضمان استدامة القطاع وحماية مصالح جميع المتدخلين.
في انتظار استئناف النشاط، تبقى الأنظار موجهة نحو مدى استجابة الأسواق والوحدات الصناعية لهذا “التوقف التكتيكي”، وهل سينجح في امتصاص فائض العرض وإعادة الأمور إلى نصابها، أم أن القطاع مقبل على تحديات أكبر تفرض حلولًا أعمق من مجرد التوقف المؤقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *