عاجل
3 مايو 2026 على الساعة 19:24

البحرية الأمريكية تعتمد الذكاء الاصطناعي لرصد الألغام في مضيق هرمز بعقد بقيمة 100 مليون دولار

البحر أنفو – 03/05/2026 تعزز القوات البحرية الأمريكية اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال رصد الألغام البحرية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أكثر الممرات الملاحية حساسية على مستوى العالم، نظراً لدوره الحيوي في تأمين تدفقات التجارة والطاقة الدولية.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة “رويترز” أن وزارة الدفاع الأمريكية أبرمت عقداً مع شركة “دومينو داتا لاب”، المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي ومقرها سان فرانسيسكو، بقيمة تقارب 100 مليون دولار، بهدف تطوير أنظمة متقدمة لتسريع عمليات الكشف عن الألغام تحت الماء.
ويرتكز هذا المشروع على برنامج قادر على تدريب الغواصات المسيرة على التعرف السريع على أنواع جديدة من الألغام البحرية، في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام، بعدما كانت هذه العملية تستغرق عدة أشهر في السابق. ويعتمد النظام على دمج بيانات متعددة المصدر، قادمة من أجهزة استشعار مختلفة، ما يسمح بتحسين دقة الرصد وتقييم أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في الميدان بشكل مستمر.
وفي تصريحات إعلامية، أكد توماس روبنسون، المسؤول عن العمليات بالشركة، أن مهمة رصد وإزالة الألغام التي كانت تقليدياً من اختصاص السفن والفرق البشرية، أصبحت اليوم تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذا التحول يهدف إلى تقليص المخاطر التي يتعرض لها البحارة، خاصة في المناطق التي تشهد توترات جيوسياسية.
من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية تعمل على إزالة ألغام تم زرعها في مضيق هرمز، محذراً من أن أي تهديد بإغلاق هذا الممر الحيوي قد تكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي. ورغم وجود وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن عمليات إزالة الألغام تحت الماء قد تستغرق وقتاً طويلاً يمتد لعدة أشهر.
ويُرتقب أن يُشكل هذا البرنامج خطوة نوعية في تطوير قدرات البحرية الأمريكية، من خلال تقليص الزمن اللازم لتحديث أنظمة الكشف، حيث كانت النماذج السابقة تتطلب ما يصل إلى ستة أشهر للتأقلم مع التهديدات الجديدة، في حين أصبح بالإمكان، بفضل هذه التقنية، إجراء التحديثات في غضون أيام قليلة.
وتُبرز هذه التطورات توجهاً متنامياً نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية البحرية، ليس فقط لتحسين الكفاءة والسرعة، ولكن أيضاً لتعزيز السلامة وتقليل الاعتماد على العنصر البشري في المهام عالية المخاطر، خاصة في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *