عاجل
7 مايو 2026 على الساعة 11:51

من التكوين إلى الاحتكاك الميداني… مسار متدرب في الميكانيك من العرائش يعكس رهانات التأهيل البحري

البحر أنفو – 06/05/2026 في مسار يعكس التحول النوعي الذي تعرفه منظومة التكوين البحري بالمغرب، يبرز نموذج الطالب المتدرب المهدي لبشري، الذي اختار أن يجعل من تجربته الميدانية محطة حاسمة في بناء مستقبله المهني داخل قطاع الصيد البحري.

المهدي، وهو طالب بالسنة الأولى شعبة الميكانيك بـ المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش، يخوض حاليًا فترة تدريب مهني بمدينة أكادير، داخل إحدى شركات الصيد في أعالي البحار، في تجربة وصفها بـ”الفرصة الكبيرة التي فتحت أمامه آفاقًا جديدة”.

ويؤكد المتدرب، في تصريح يعكس روح الطموح والانخراط، أن هذه المرحلة التطبيقية مكنته من الاحتكاك المباشر بواقع العمل البحري، واكتساب مهارات تقنية وميدانية لا يمكن تحصيلها داخل الفصول الدراسية فقط، خاصة في ما يتعلق بصيانة المعدات البحرية وفهم اشتغال الآليات على متن سفن الصيد في أعالي البحار.

وأضاف أن هذه التجربة شكلت بالنسبة له منعطفًا حقيقيًا في مساره التكويني، حيث أتاحت له إدراك حجم المسؤولية المهنية، وأهمية التكوين التطبيقي في صقل الكفاءات، معتبرًا أن “بابًا كبيرًا قد فُتح أمامه” بفضل هذه الفرصة التي عززت ثقته في اختياراته المستقبلية.

وفي بادرة وفاء وتقدير، حرص المهدي لبشير على توجيه رسالة شكر وامتنان إلى مدير المعهد، السيد مصطفى الرياضي، وكافة الأطر الإدارية والتكوينية، مشيدًا بالدور الذي يلعبونه في تأطير الطلبة ومواكبتهم نحو الاندماج المهني، من خلال توفير تكوين يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.

كما لم يُخفِ المتدرب اعتزازه بالانتماء إلى هذا الصرح التكويني، متمنيًا التوفيق لباقي زملائه في مسارهم الدراسي والمهني، في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، والتي تتطلب كفاءات شابة مؤهلة وقادرة على مواكبة التحديات.

وتجسد تجربة المهدي لبشري نموذجًا حيًا لأهمية التكوين بالتدرج والانفتاح على الميدان، باعتباره رافعة أساسية لتأهيل الموارد البشرية في قطاع حيوي، يراهن عليه المغرب لتعزيز الاقتصاد الأزرق وتحقيق تنمية مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *