عاجل
10 مايو 2026 على الساعة 19:07

ميناء المضيق يفتح موسم “أبو سيف” بإجراءات صارمة ضد الأحجام غير القانونية…وآمال كبيرة لتحسين مداخيل البحارة بالمنطقة

البحر أنفو – 10/05/2026في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تحقيق التوازن بين استغلال الموارد البحرية وحماية الثروة السمكية، أعلنت مندوبية الصيد البحري بالمضيق عن استئناف نشاط صيد سمك “أبو سيف” (Xiphias gladius) ابتداءً من يوم الإثنين 11 ماي 2026، وسط إجراءات تنظيمية مشددة تروم ضمان احترام المعايير البيولوجية واستدامة المصايد.
ويأتي هذا القرار في سياق تنزيل مقتضيات خطة تدبير مصايد “أبو سيف”، التي تسعى إلى عقلنة عمليات الاستغلال والمحافظة على المخزون البحري لهذا النوع ذي القيمة التجارية العالية، سواء على مستوى السوق الوطنية أو في التصدير.
وأكدت المندوبية، في إعلان موجه إلى مهنيي الصيد التقليدي، أن السلطات المختصة ستتعامل بصرامة مع أي مخالفة تتعلق بصيد أو تسويق الأحجام غير القانونية، حيث يمنع بشكل قطعي استهداف أسماك “أبو سيف” التي يقل وزنها عن 13 كيلوغراماً، مع ترتيب الجزاءات القانونية الجاري بها العمل في حق المخالفين.


ويعلّق عدد من مهنيي القطاع آمالاً كبيرة على انطلاق الموسم الجديد، خاصة في ظل الترقب الذي يسود أوساط البحارة والتجار بخصوص تحسن المداخيل وإنعاش الدينامية الاقتصادية بميناء المضيق، لاسيما مع اقتراب فترة عيد الأضحى وما يصاحبها من ارتفاع في الطلب على المنتجات البحرية ذات الجودة العالية.
كما يُنتظر أن يساهم استئناف صيد “أبو سيف” في تعزيز تموين الأسواق المحلية بكميات إضافية من هذه المادة البحرية المطلوبة، والتي تحظى بإقبال واسع بالنظر إلى قيمتها الغذائية والتجارية.
وبحسب قرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري رقم SWO 01/26، فقد تم تحديد الكوطا الإجمالية لصيد “أبو سيف” برسم سنة 2026 في حدود 2384,47 طنًا، موزعة بين وحدتي التهيئة البحرية؛ إذ خُصص للوحدة الأولى 896,47 طنًا، فيما بلغت حصة الوحدة الثانية 1488,5 طنًا.


وفي إطار المقاربة الوقائية الرامية إلى حماية دورة تكاثر هذا النوع البحري، يواصل المغرب اعتماد تدابير بيولوجية وتنظيمية دقيقة، وفق ما ينص عليه مرسوم 14 أبريل 2022 الخاص بخطة تدبير مصايد “أبو سيف”، والذي يفرض قيوداً دائمة على الصيد بالقرب من السواحل، إضافة إلى فترات راحة بيولوجية موسمية بالوحدة المتوسطية تمتد من 15 فبراير إلى 15 مارس، ومن فاتح أكتوبر إلى 30 نونبر من كل سنة.
ويرى متتبعون للشأن البحري أن نجاح الموسم سيظل رهيناً بمدى التزام مختلف المتدخلين باحترام الضوابط القانونية والبيئية، بما يضمن استدامة هذا المورد البحري الحيوي ويحافظ على توازن المنظومة البحرية المتوسطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *