البحر أنفو – 13/05/2026 APAPHAM في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد، عبّرت الجمعية المهنية لأرباب الصيد في أعالي البحار بالمغرب عن قلقها إزاء الضبابية التي تحيط بموعد استئناف نشاط الصيد البحري، في سياق يتسم بارتفاع كلفة التشغيل وتزايد الضغوط على أسطول الصيد الوطني.
وفي مراسلة وُجّهت بتاريخ 7 ماي 2026 إلى السيدة وزيرة الصيد البحري، نبّهت الجمعية إلى الصعوبات التي يواجهها المهنيون، خاصة ما يتعلق باضطراب تموينات الغازوال الموجهة لأسطول الصيد، في ظل توترات دولية انعكست على استقرار الأسواق الطاقية وسلاسل التزويد، ما أدى إلى غياب رؤية واضحة بخصوص موعد استئناف النشاط البحري.

وأوضحت المراسلة أن الوضع الحالي يضع المهنيين في حالة ترقب حذر، بالنظر إلى التقلبات المسجلة في أسعار المحروقات، واحتمال حدوث خصاص أو اضطراب في التزويد بالغازوال، وهو ما قد ينعكس مباشرة على عمليات تموين السفن (السوتاج) ويؤثر على جاهزية الأسطول واستمرارية نشاطه.
كما أشارت الجمعية للصيد في أعالي البحار “لابافام ” إلى أن برمجة فترة الراحة البيولوجية التي تمتد إلى أواخر شهر ماي قد تتقاطع مع ظرفية استثنائية تتزامن مع حلول عيد الأضحى، ما قد يفرض، بحسب تعبيرها، إعادة النظر في بعض الجوانب التنظيمية حيث وفي هذا السياق، دعت الفيدرالية الوصاية القطاعية إلى تقديم توضيحات دقيقة بخصوص تاريخ استئناف الموسم الصيفي للأخطبوط 2026، بما يتيح للفاعلين المهنيين إمكانية استباق المرحلة المقبلة وإعادة تنظيم عملياتهم اللوجستية والاقتصادية في ظروف أكثر وضوحاً واستقراراً.

وأكدت ” لابافام ” أن توفير رؤية زمنية واضحة يشكل عنصراً أساسياً لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الصيد البحري، وتعزيز قدرته على التكيف مع التحولات الدولية، خاصة في ما يتعلق بتقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على كلفة الإنتاج.
وختمت الفيدرالية مراسلتها بالتأكيد على ثقتها في تفاعل الوزارة الوصية مع انشغالات المهنيين، وحرصها على إيجاد التوازن المطلوب بين متطلبات التدبير المستدام للثروات البحرية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للفاعلين في قطاع الصيد البحري، بما يخدم مصالح جميع الأطراف ويحافظ على دينامية هذا القطاع الحيوي.