عاجل
14 مايو 2026 على الساعة 17:25

بوجدور :مبادرة تربوية لتعزيز الثقافة البحرية لدى تلاميذ إعدادية طه حسين… مندوبية الصيد البحري تراهن على الناشئة لترسيخ ثقافة البحر(صور)

البحر أنفو – 14/05/2026 في إطار ترسيخ ثقافة الانفتاح المؤسساتي وتعزيز الوعي البحري لدى الناشئة، احتضنت مندوبية الصيد البحري ببوجدور زيارة ميدانية لفائدة تلاميذ إعدادية طه حسين، وذلك في مبادرة تربوية وتحسيسية تهدف إلى تقريب التلاميذ من عالم الصيد البحري والتعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها مختلف المصالح الإدارية والتقنية المرتبطة بالقطاع.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مقاربة تشاركية تروم تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، عبر فتح المجال أمام التلاميذ للاطلاع الميداني على طبيعة عمل قطاع الصيد البحري، باعتباره أحد الركائز الاقتصادية والاجتماعية الأساسية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وخلال هذه الزيارة، استفاد التلاميذ من عروض وشروحات مفصلة قدمها مندوب الصيد البحري ببوجدور، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح والأطر التقنية، حيث تم التعريف بمهام مندوبية الصيد البحري، ودورها في تنظيم وتأطير أنشطة الصيد، وتتبع احترام القوانين البحرية، والمحافظة على الثروات السمكية وضمان استدامتها.

كما تم تقديم معطيات مبسطة حول مراقبة أنشطة الصيد البحري، وظروف اشتغال البحارة، وأهمية السلامة البحرية، إضافة إلى الجهود المبذولة لحماية البيئة البحرية والحفاظ على التوازن الإيكولوجي داخل المصايد.

وشكلت الزيارة أيضاً مناسبة مميزة للتلاميذ لاكتشاف تجهيزات السلامة والإنقاذ البحري، حيث حظي “رجال الغد” باستقبال خاص على متن خافرة إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر، إذ قدمت لهم شروحات حول مهام فرق الإنقاذ والتدخلات التي تقوم بها في عرض البحر لإنقاذ البحارة وتأمين سلامة الملاحة البحرية.

وأبدى التلاميذ اهتماماً كبيراً بمختلف المرافق والتجهيزات التي تمت معاينتها خلال الزيارة، حيث تفاعلوا مع الشروحات المقدمة وطرحوا عدداً من الأسئلة المرتبطة بعالم البحر والمهن البحرية، في أجواء طبعتها روح الفضول المعرفي والتفاعل الإيجابي.

وأكد القائمون على هذه المبادرة أن مثل هذه الأنشطة تكتسي أهمية كبيرة في تنمية الثقافة البحرية لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز ارتباطهم بمحيطهم الاقتصادي والاجتماعي، خاصة بمدينة بوجدور التي يشكل قطاع الصيد البحري أحد أهم أعمدتها التنموية.

كما تعكس هذه الخطوة أهمية المقاربة التشاركية في العمل التربوي والتوعوي، من خلال إشراك المؤسسات التعليمية والإدارات المهنية في بناء وعي جماعي بأهمية البحر والثروات البحرية، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية لدى الناشئة.

ويرى متابعون أن الانفتاح على المؤسسات المهنية والإدارية يمنح التلاميذ فرصة لاكتشاف آفاق مهنية جديدة، ويساهم في تقريب المدرسة من محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز دور التربية في إعداد جيل واعٍ بقضايا التنمية والاستدامة.

وتؤكد هذه المبادرات، مرة أخرى، أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل قطاع الصيد البحري يبدأ من ترسيخ ثقافة البحر لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز التواصل بين المدرسة ومختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *