البحر أنفو – 15/05/2026 بوجدور في إطار المقاربة التشاركية الرامية إلى ضمان تدبير أمثل لمواسم الصيد وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين بالقطاع، احتضنت مندوبية الصيد البحري ببوجدور يوما دراسيا موسعا، بحضور ممثلي السلطة المحلية، والمكتب الوطني للصيد، إلى جانب مختلف التمثيليات المهنية ورؤساء المصالح التابعة للمندوبية إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، وذلك في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والانخراط الجماعي خدمة لتنمية قطاع الصيد البحري بالإقليم.
وشكل هذا اللقاء المهني محطة مهمة لتقييم حصيلة موسم الأخطبوط الشتوي 2026 من مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية والاقتصادية، حيث تم تقديم عرض مفصل استعرض المؤشرات العامة للموسم، ومستوى الإنتاج، وظروف التسويق، ومدى احترام التدابير المعتمدة، إضافة إلى الوقوف عند أبرز الإكراهات والتحديات التي رافقت الموسم، مع تسجيل عدد من المؤشرات الإيجابية التي عكست انخراط المهنيين في إنجاح هذه المحطة البحرية الهامة.

كما تم خلال اليوم الدراسي مناقشة برنامج عمل موسم الأخطبوط الصيفي 2026، عبر استعراض مختلف الإجراءات التنظيمية والتدابير الميدانية المرتقب اعتمادها لضمان انطلاقة ناجحة للموسم، في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لنشاط صيد الأخطبوط، مع التأكيد على ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع للحفاظ على استدامة المصيدة وحماية الثروة السمكية.
ولم يقتصر اللقاء على الجوانب المرتبطة بالتدبير المهني للموسم، بل شكل أيضا مناسبة لتسليط الضوء على عدد من القضايا الحيوية المرتبطة بسلامة البحارة وظروف اشتغالهم، حيث تم التأكيد على أهمية السلامة البحرية والتحسيس بوسائل الوقاية والتعامل مع الحوادث البحرية، في ظل الرهانات المرتبطة بحماية العنصر البشري باعتباره الحلقة الأساسية داخل المنظومة البحرية.

وفي السياق ذاته، خصص جانب من هذا اللقاء للتحسيس والتوعية بفيروس “هانتا”، من خلال تقديم شروحات وتوجيهات حول سبل الوقاية والتعامل مع المخاطر الصحية المرتبطة به، وذلك في إطار تعزيز الثقافة الصحية داخل أوساط البحارة والمهنيين، وترسيخ المقاربة الوقائية بالموانئ ونقط التفريغ.
وعرف اللقاء تفاعلا كبيرا من طرف المهنيين ومختلف المتدخلين، حيث تم فتح باب النقاش وتبادل الآراء والمقترحات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الموسم وتطوير ظروف العمل داخل القطاع، وهو ما أضفى على أشغال هذا اليوم الدراسي طابعا عمليا وتشاركيا عكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى مختلف الفاعلين.

و أكد أحد المهنيين المشاركين في أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف مندوبية الصيد البحري ببوجدور أن اللقاء شكل محطة مهمة للنقاش الجاد والمسؤول حول مختلف التحديات المرتبطة بموسم الأخطبوط، مشيدا بالأجواء الإيجابية التي طبعت الاجتماع وبالانفتاح الكبير الذي أبدته الإدارة تجاه انشغالات المهنيين، معتبرا أن التفاعل القوي بين مختلف المتدخلين يعكس وعيا جماعيا بأهمية حماية المصيدة وضمان استدامتها، إلى جانب تعزيز السلامة البحرية وتحسين ظروف اشتغال البحارة، بما يخدم مصلحة القطاع والمهنيين على حد سواء.
من جانبها أكدت مصادر من مندوبية الصيد البحري ببوجدور أن هذا اللقاء التواصلي يعكس القناعة الراسخة بأهمية الإنصات لمهنيي الصيد البحري ومواكبتهم بشكل مستمر، باعتبارهم شريكا أساسيا في تنمية القطاع وتحقيق استدامته، مشددة على أن مهنيي الصيد البحري ببوجدور أبانوا، على الدوام، عن حس عالٍ من المسؤولية والانخراط الجاد في احترام التدابير التنظيمية والمحافظة على الثروة السمكية، وهو ما يجعلهم يستحقون الأفضل من حيث التأطير والمواكبة وتحسين ظروف العمل والسلامة البحرية، مؤكدة أن المندوبية ستواصل نهجها القائم على القرب والتواصل والتنسيق مع مختلف المتدخلين خدمة لمستقبل القطاع بالإقليم.

وقد أجمع الحاضرون على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات التواصلية والتنسيقية، بالنظر لدورها في تقريب وجهات النظر وتعزيز التنسيق بين الإدارة والمهنيين وباقي الشركاء، بما يساهم في الرفع من نجاعة تدبير مواسم الصيد وتحقيق تنمية مستدامة لقطاع الصيد البحري بإقليم بوجدور.











