عاجل
20 مايو 2026 على الساعة 23:18

كاتبة الدولة زكية الدريوش تعطي من طنجة انطلاقة تمرين وطني ضخم للإنقاذ البحري..تعبئة جوية وبحرية وبرية لمحاكاة إنقاذ 120 شخصاً من كارثة بحرية

البحر أنفو – 20/05/2026 في مشهد يعكس الجاهزية المتقدمة للمغرب في مجال السلامة البحرية، أعطت السيدة زكية الدريوش، يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بمدينة طنجة، الانطلاقة الرسمية للتمرين الميداني الوطني للبحث والإنقاذ البحري للأرواح البشرية في البحر، والذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بصفتها المنسق الوطني للإنقاذ البحري، بشراكة مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والأمنيين.

ويأتي هذا التمرين، الممتد على مدى ثلاثة أيام من 20 إلى 22 ماي 2026، بمشاركة كل من البحرية الملكية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والوقاية المدنية، والمديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب المنظمة البحرية الدولية والمنظمة الدولية للطيران المدني، في إطار تعزيز التنسيق العملياتي ورفع مستوى الجاهزية الوطنية لمواجهة حوادث البحر والتدخل السريع لإنقاذ الأرواح البشرية.

ويحاكي السيناريو الميداني لهذا التمرين حادثاً بحرياً خطيراً يتمثل في اندلاع حريق على متن سفينة لنقل المسافرين، ما يستدعي تنفيذ عملية إجلاء مستعجلة لفائدة 120 شخصاً، من بينهم عدد من المصابين، مع تعبئة وسائل بحرية وجوية وبرية متطورة، وفق بروتوكولات التدخل المعتمدة دولياً في مجال البحث والإنقاذ البحري.

ويعكس هذا التمرين الدينامية المتواصلة التي تقودها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري من أجل تحديث منظومة الإنقاذ البحري الوطنية وتعزيز فعاليتها، حيث تم خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2025 تخصيص غلاف مالي يفوق 74 مليون درهم، مكن من تطوير نظام الاتصالات البحرية وتحديث مركز تنسيق الإنقاذ البحري ببوزنيقة (MRCC)، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال.

كما تعرف سنة 2026 تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الاستثمار في منظومة السلامة البحرية، من خلال برمجة ميزانية إضافية تناهز 73 مليون درهم، لترتفع بذلك القيمة الإجمالية للاستثمارات الموجهة لتطوير الإنقاذ البحري إلى أكثر من 147 مليون درهم خلال الفترة ما بين 2023 و2026، في خطوة تعكس الرهان الاستراتيجي للمغرب على تأمين مجاله البحري وتعزيز قدراته في التدخل والإنقاذ.

وفي إطار الانفتاح على التجارب الدولية وتعزيز التعاون الإقليمي، تشارك إسبانيا في هذا التمرين عبر تسخير مروحية وثلاث وحدات بحرية، بما يكرس التعاون المشترك في مجال الإنقاذ البحري وتفعيل مقتضيات الاتفاقية الدولية لسنة 1979 الخاصة بالبحث والإنقاذ البحري.

كما تميزت فعاليات هذا الموعد بتنظيم ندوة دولية ترأستها السيدة زكية الدريوش، تمحورت حول موضوع: “الإنقاذ الجوي البحري وآفاق تطوير منظومة التدخل وخدمات الإغاثة البحرية”، حيث شكلت مناسبة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الممارسات الدولية الكفيلة بتطوير آليات التدخل البحري والرفع من نجاعة عمليات الإنقاذ في الفضاءات البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *