البحر أنفو – 11/12/2025 ورشة تكوينية حول صحة الأحياء المائية وإدارة الإنتاج السمكي: خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع وتحديث ممارساته متابعة:
نظّمت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA)، يوم 8 دجنبر 2025، ورشة متخصصة حول الصحة الأحيائية وإدارة الإنتاج السمكي لفائدة الفاعلين في قطاع تربية الأسماك. وهي مبادرة تندرج في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى تطوير القدرات التقنية للمهنيين، والارتقاء بمنظومة تربية الأحياء المائية نحو مستويات أعلى من الكفاءة والاستدامة.
وقد شكّل هذا اللقاء التكويني محطة نوعية ضمن جهود الوكالة لتعزيز الاحترافية داخل القطاع، من خلال تقديم معطيات علمية دقيقة، وآليات حديثة في تدبير صحة الأحياء المائية، وإدارة دورات الإنتاج، ومراقبة جودة المياه، والتعامل مع الأمراض المحتملة وفق منهجيات استباقية تواكب المعايير المعتمدة دوليًا. كما سلطت الورشة الضوء على أهمية تبني مقاربات متجددة في تحسين مردودية المزارع، والرفع من فعالية نظم الإنتاج، بما يضمن سلامة المنتوج ويحافظ على استدامة الأنظمة البيئية البحرية.

وعلى امتداد أشغال الورشة، استفاد المشاركون من عروض تقنية قدّمها خبراء في البيولوجيا البحرية وإدارة النظم الإنتاجية، تناولت سبل تحسين الأداء داخل وحدات الاستزراع، وكيفية اعتماد تقنيات مراقبة عصرية تمكّن من تتبع نمو الأسماك، والحد من الأمراض، وضمان توازن بيئي يحترم المعايير الوطنية والدولية. وقد شكّلت هذه العروض مناسبة لتعميق النقاش حول التحديات التي يواجهها القطاع، واقتراح حلول مبتكرة تضمن تحقيق الإنتاجية دون الإخلال بالمبادئ البيئية والاقتصادية.
كما أبرزت الوكالة، من خلال هذه المبادرة، التزامها الثابت بمواكبة المهنيين وتقديم الدعم العلمي والتقني اللازم لتقوية تنافسية المشاريع القائمة، وتشجيع الاستثمارات الجديدة في الأقاليم الساحلية، وفق رؤية تنموية تعتبر تربية الأحياء المائية رافعة استراتيجية لاقتصاد أزرق مستدام. فاعتماد ممارسات إنتاج مسؤولة، والحرص على صحة الأحياء المائية، أصبحا اليوم ضرورة لضمان تسويق منتجات ذات جودة عالية تستجيب لانتظارات الأسواق الوطنية والدولية.
وتؤكد هذه الورشة، في جوهرها، أن تطوير قطاع تربية الأحياء المائية في المغرب يمرّ عبر تعزيز التكوين، وتحديث أساليب الإنتاج، واعتماد مقاربات علمية دقيقة تُسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية، وتفتح آفاقًا أرحب أمام الاستثمار والتنمية الترابية.
إنّ هذا اللقاء ليس مجرد محطة تكوينية، بل هو لبنة جديدة في مسار تحديث القطاع وترسيخ ثقافة الجودة والاستدامة داخل منظومته، بما يجعل من الأحياء المائية قطاعًا واعدًا يسهم بفعالية في الاقتصاد الأزرق الوطني.
