عاجل
12 يونيو 2026 على الساعة 17:30

بوجدور: المراقبة البحرية في قلب حكامة القطاع وضمان استدامة الموارد البحرية…منظومة رقابية تعزز تنافسية القطاع البحري

البحر أنفو – 12/06/2026 بوجدور : مراقبة بحرية متواصلة لتعزيز الحكامة وضمان احترام أنشطة الصيد البحري بالمنطقة متابعة:

تواصل فرقة المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري ببوجدور، مدعومة بأطر من مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، تنفيذ عمليات ميدانية مكثفة لمراقبة الوحدات الصناعية النشيطة على مستوى الدائرة البحرية، في إطار مقاربة مؤسساتية تروم تعزيز احترام القوانين المنظمة للقطاع وضمان استدامة الموارد البحرية.

وتندرج هذه العمليات في سياق الدينامية الوطنية الهادفة إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في قطاع الصيد البحري، من خلال تعزيز آليات المراقبة والتتبع ومحاربة مختلف الممارسات غير القانونية التي قد تؤثر على توازن المنظومة البحرية أو على سلامة السلسلة الإنتاجية المرتبطة بالثروة السمكية.

منظومة مراقبة متعددة المستويات

وتعتمد مصالح مندوبية الصيد البحري ببوجدور على منظومة مراقبة متعددة المستويات تشمل المراقبة البحرية، ومراقبة نقاط التفريغ، وتتبع أنشطة الوحدات الصناعية، إضافة إلى مراقبة مسار تحويل وتثمين المنتوجات البحرية داخل الوحدات المعنية.

وتهدف هذه المنظومة إلى ضمان احترام التشريعات الوطنية الجاري بها العمل، خصوصاً ما يتعلق بشروط الصيد، وحصص الاستغلال، ومعايير السلامة والجودة، وكذا التتبع الدقيق لمصدر المنتوجات البحرية منذ لحظة صيدها إلى غاية دخولها مرحلة التحويل أو التسويق.

كما تعمل فرق المراقبة على تعزيز حضورها الميداني بشكل منتظم، من خلال حملات تفتيش مفاجئة ومبرمجة، تستهدف مختلف الفاعلين في القطاع، بما في ذلك السفن، ومراكب الصيد، ووحدات المعالجة الصناعية، ومخازن التبريد، بهدف ضمان شفافية الأنشطة المرتبطة بالثروة البحرية.

دور محوري لمندوبية الصيد البحري ببوجدور

وتضطلع مندوبية الصيد البحري ببوجدور بدور محوري في تدبير ومواكبة أنشطة الصيد البحري على مستوى الدائرة البحرية، باعتبارها حلقة وصل بين الإدارة المركزية والمهنيين، وفاعل أساسي في تنزيل السياسات العمومية المتعلقة بتثمين الموارد البحرية وحمايتها.

ويشمل هذا الدور تتبع مختلف أصناف الصيد، سواء الساحلي أو التقليدي أو الصناعي، مع السهر على تطبيق القوانين المنظمة لاستغلال المصايد، وضمان احترام فترات الراحة البيولوجية، وتدابير الحفاظ على المخزون السمكي، إلى جانب مواكبة الأنشطة المرتبطة بتثمين المنتوجات البحرية داخل الوحدات الصناعية المنتشرة بالمنطقة.

كما تعمل المندوبية على التنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين، بما في ذلك السلطات المحلية والدرك الملكي البحري ومصالح المراقبة التابعة لمديرية الصيد البحري، من أجل تعزيز فعالية التدخلات الميدانية وضمان انسيابية العمل الرقابي.

الوحدات الصناعية تحت المجهر الرقابي

وتشكل الوحدات الصناعية النشيطة ببوجدور أحد أبرز محاور تدخل مصالح المراقبة، نظراً لدورها الحيوي في تثمين المنتوجات البحرية وخلق القيمة المضافة داخل سلسلة الصيد البحري.

وتخضع هذه الوحدات لعمليات تتبع دقيقة تشمل مراقبة شروط التزود بالمواد الأولية، والتحقق من مصادرها القانونية، وضمان احترام معايير السلامة الصحية والجودة، إضافة إلى مراقبة مسارات التحويل والتخزين والتصدير.

ويأتي هذا التشديد الرقابي في ظل تزايد أهمية القطاع الصناعي البحري كرافعة اقتصادية محلية، وكعنصر أساسي في دعم التنمية السوسيو-اقتصادية بالإقليم، ما يستدعي تعزيز الشفافية وضبط سلاسل الإنتاج لضمان تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الوطنية والدولية.

نحو حكامة مستدامة للثروة البحرية

وتعكس هذه العمليات الميدانية حرص الإدارة الوصية على إرساء نموذج تدبيري قائم على الاستدامة والصرامة في تطبيق القانون، بما يضمن حماية الثروة السمكية من الاستنزاف، ويعزز في الوقت ذاته مردودية القطاع كأحد أهم روافد الاقتصاد البحري الوطني.

كما تؤكد هذه الجهود أن مراقبة أنشطة الصيد البحري لم تعد مجرد إجراء إداري، بل أصبحت أداة استراتيجية لضمان توازن المنظومة البحرية، ودعم تنافسية القطاع، وترسيخ ثقافة احترام القوانين لدى مختلف الفاعلين.

وفي ظل هذه الدينامية، تواصل مندوبية الصيد البحري ببوجدور، بشراكة مع مختلف المتدخلين، العمل على تعزيز حضورها الميداني وتطوير آليات المراقبة والتتبع، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويستجيب لمتطلبات الحكامة الحديثة في تدبير الموارد البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *