عاجل
29 ديسمبر 2025 على الساعة 16:48

أكادير :موسم الأخطبوط الشتوي 2026..سفن أعالي البحار تغادر الأرصفة نحو مشارف الميناء في انتظار ساعة الصفر للانطلاقة نحو المصايد

البحر أنفو – 29/12/2025 ميناء أكادير على إيقاع ساعة الصفر: سفن الصيد في أعالي البحار تتهيأ لانطلاقة الموسم الشتوي 2026 متابعة:تشهد أحواض ميناء أكادير، في هذه الأيام، حركية لافتة تترجم اقتراب انطلاق موسم الصيد في أعالي البحار برسم الموسم الشتوي 2026، حيث باشرت سفن الصيد التحرك من مواقع رسوّها داخل الأحواض في اتجاه مشارف الميناء، في انتظار بلوغ “ساعة الصفر” المحددة وفق الجدولة الزمنية الرسمية الصادرة عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

هذا المشهد البحري، الذي يتكرر مع كل موسم، يحمل في طياته أكثر من مجرد استعداد تقني للإبحار، إذ يعكس حالة ترقب مشوبة بالأمل تسود في أوساط المهنيين، الذين يعقدون آمالًا كبيرة على موسم يُنتظر أن يكون حاسمًا، سواء من حيث تحقيق الكوطا المخصصة، أو من حيث إنعاش الدورة الاقتصادية المرتبطة بقطاع الصيد في أعالي البحار.

وقد استكملت السفن المعنية مختلف الاستعدادات التقنية واللوجستية، من صيانة للمعدات، وتجهيز وسائل الصيد، واحترام شروط السلامة البحرية، إلى استكمال المساطر الإدارية المرتبطة بالموسم الجديد، في التزام واضح بالضوابط التنظيمية المؤطرة لهذا النشاط الاستراتيجي.

ويراهن مهنيّو القطاع على أن تسهم المؤشرات الإيجابية المسجلة خلال التقييمات العلمية الأخيرة، إلى جانب تدابير التهيئة المعتمدة، في توفير ظروف ملائمة لتحقيق نتائج مرضية خلال هذا الموسم، مع الحرص على الاستغلال الرشيد للموارد البحرية واحترام الكوطا المحددة، بما يضمن التوازن بين المردودية الاقتصادية واستدامة المخزون.

وفي هذا السياق، يؤكد فاعلون مهنيون أن موسم الصيد في أعالي البحار يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد البحري الوطني، لما يوفره من فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وما يدره من قيمة مضافة على مستوى التصدير والصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتوجات البحرية، خصوصًا انطلاقًا من ميناء أكادير الذي يُعد قطبًا بحريًا محوريًا.

كما يعوّل المهنيون على مواكبة فعالة من طرف السلطات الوصية ومصالح المراقبة، لضمان احترام القوانين المنظمة، وتكريس شروط المنافسة الشريفة، والحفاظ على سلامة البحارة وجودة المصطادات، في إطار مقاربة تشاركية تجعل من نجاح الموسم مسؤولية جماعية.

ومع اقتراب لحظة الانطلاق الرسمية، تظل الأنظار مشدودة نحو عرض البحر، حيث تختلط حسابات الكوطا بتحديات الطبيعة وتقلبات المناخ، في موسم يأمل الجميع أن يحمل معه مؤشرات إيجابية، ويؤكد من جديد مكانة ميناء أكادير كرافعة أساسية لقطاع الصيد البحري بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *