عاجل
12 يونيو 2026 على الساعة 17:42

كتابة الدولة تمدد فترة الصيد التجريبي بالمنطقة الممتدة بين العيون وطرفاية–طانطان لتعزيز التقييم العلمي للمصايد الجنوبية

البحر أنفو – 12/06/2026 أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن قرار يقضي بتمديد نشاط الصيد التجريبي على مستوى منطقة الإغلاق الزماني والمجالي الممتدة بين العيون وطرفاية–طانطان، وذلك إلى غاية 19 يونيو 2026، في خطوة تروم استكمال البرنامج العلمي المخصص لتقييم أثر هذه التدابير على المصايد البحرية بالمنطقة.

ويأتي هذا القرار، الصادر في مراسلة رسمية مؤرخة في 12 يونيو 2026، موجهاً إلى رؤساء غرف الصيد البحري بالوسط الأطلسي، والكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي، والكونفدرالية المغربية للصيد الساحلي، إضافة إلى مندوبيات الصيد البحري بكل من أكادير والعيون وسيدي إفني وطانطان.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا التمديد يندرج في إطار استكمال عملية تقييم آثار قرار الإغلاق الزماني والمجالي، المنصوص عليه في القرار رقم PP 05/26 الصادر بتاريخ 31 مارس 2026، حيث تم تسجيل بعض التعثرات في تنفيذ البرنامج الميداني للحملة العلمية، نتيجة الظروف الجوية غير الملائمة التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

ويهدف الصيد التجريبي إلى توفير معطيات دقيقة وموثوقة حول وضعية المصايد البحرية بالمنطقة الجنوبية، بما يسمح بتقييم أثر فترات الإغلاق على تجدد الموارد السمكية، ومدى نجاعة التدابير المعتمدة في الحفاظ على التوازن البيئي البحري، وضمان استدامة المخزون السمكي في هذه المنطقة التي تُعد من بين أهم مناطق النشاط الصيدي على المستوى الوطني.

كما يبرز هذا القرار اعتماد مقاربة علمية صارمة في تدبير المصايد، تقوم على التتبع الميداني والتقييم المستمر للمعطيات البيولوجية والبيئية، بما يتيح اتخاذ قرارات مبنية على أسس دقيقة تراعي تطور النظم الإيكولوجية البحرية، وتستجيب في الوقت ذاته لحاجيات الفاعلين المهنيين في قطاع الصيد البحري.

ويعكس هذا التوجه كذلك حرص الإدارة الوصية على تعزيز التنسيق مع مختلف الشركاء المهنيين والمؤسساتيين، من خلال إشراك غرف الصيد البحري والهيئات المهنية في تتبع وتنفيذ البرامج التجريبية، بما يضمن مقاربة تشاركية في تدبير هذا المورد الاستراتيجي، ويعزز فعالية السياسات العمومية الموجهة للقطاع.

ويأتي تمديد هذه العملية في سياق أوسع يروم ترسيخ أسس تدبير مستدام للثروة البحرية، يقوم على التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد البحري، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز استدامة القطاع وتحسين مردوديته البيئية والاقتصادية.

ومن المرتقب أن تساهم نتائج هذا البرنامج التجريبي في بلورة تصور أدق حول وضعية المصايد البحرية بالمنطقة، ودعم اتخاذ قرارات مستقبلية أكثر دقة وفعالية، بما يضمن الحفاظ على الثروة السمكية واستدامتها لفائدة الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *