عاجل
14 يونيو 2026 على الساعة 11:30

عطب يشل حركة مركب الصيد “واد سمير” قبالة كاب سيم.. وتدخل جماعي يؤمن عودته سالماً إلى ميناء الصويرة

البحر أنفو – 14/06/2026 مهنيو الصيد والإدارة ينجحون في تأمين مركب “واد سمير” بعد عطب مفاجئ وسط البحر ويعيدون النقاش حول مهام خوافر الإنقاذ:

شهدت السواحل المقابلة لمنطقة كاب سيم بنواحي الصويرة، خلال الساعات الماضية، حالة استنفار مهني وإداري عقب تعرض مركب الصيد الساحلي “واد سمير” لعطب تقني مفاجئ أدى إلى توقف محركه بشكل كامل، ما جعله عاجزاً عن المناورة ومواصلة الإبحار وسط ظروف بحرية متغيرة كانت تنذر بتفاقم الوضع في أي لحظة.

وفور إطلاق نداء الاستغاثة من طرف طاقم المركب، تحركت مختلف مكونات القطاع في مشهد يعكس قيم التضامن والتآزر التي تميز أسرة الصيد البحري، حيث بادر ربان أحد مراكب الصيد الساحلي المشتغلة بصنف “الخيط” إلى تغيير وجهته والتوجه نحو موقع الحادث، قبل أن ينجح في تنفيذ عملية قطر المركب المعطوب وتأمين عودته إلى ميناء الصويرة دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.

ولم تقتصر جهود التدخل على الطاقمين البحريين فقط، بل انخرط عدد من الربابنة والبحارة المتواجدين بعرض البحر في تتبع الوضع والمساهمة في تبادل المعلومات، في حين واصل مهنيون من البر مواكبة تطورات الحادث والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، ما ساهم في إيصال المعطيات بشكل سريع ودقيق إلى المصالح المختصة.

وأبانت هذه الواقعة عن فعالية التنسيق بين المهنيين والإدارة البحرية، حيث أشاد المتدخلون بالدور الذي قامت به مصالح السلامة البحرية التابعة لمندوبيتي الصيد البحري بآسفي والصويرة، إلى جانب أطر المركز الوطني لتنسيق عمليات البحث والإنقاذ البحري ببوزنيقة، الذين تابعوا مجريات الحادث عن كثب وساهموا في ضمان التدبير السليم لهذه الوضعية الطارئة حفاظاً على سلامة الأرواح والممتلكات.

وأكد عدد من المهنيين أن نجاح عملية تأمين المركب وطاقمه يعكس أهمية التواصل المستمر بين مختلف الفاعلين البحريين، وضرورة ترسيخ هذا النموذج من العمل التشاركي والتنسيق الميداني ليصبح قاعدة معتمدة في تدبير مختلف الحوادث البحرية، خصوصاً في الحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً وفعالاً. كما يثير الحادث تساؤلات متجددة حول ضرورة تحديث أسطول خوافر الإنقاذ وتجهيزه بوحدات بحرية أكثر تطوراً، قادرة على الجمع بين مهام البحث والإنقاذ وعمليات القطر والمساعدة التقنية، خاصة في ظل إجماع المختصين في الملاحة البحرية على أن فقدان وسيلة الدفع الرئيسية لأي مركب يحوله إلى وحدة بحرية معرضة لمخاطر حقيقية قد تتفاقم بفعل الأحوال الجوية والتيارات البحرية.

ويجمع مهنيون على أن حادث “واد سمير”، رغم نهايته السعيدة، يشكل فرصة لإعادة تقييم منظومة التدخل البحري وتطوير آليات الاستجابة للحوادث، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري ويعزز مستويات الأمن والسلامة البحرية على طول السواحل الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *