عاد مشروع غرس القوارير الطينية لضمان تكاثر الأخطبوط إلى الواجهة بعدما انخرطت وزارة الصيد البحري في تفعيل التجربة على مستوى نقطة الصيد و التفريغ بسيدي بولفضايل، باعتبار هده النقطة بالدات من نقاط الصيد النمودجية التي تسيرها التعاونية المحلية، حيث أن وزارة الصيد البحري و في توجه جديد تسير نحو اعتماد التجربة بنقطة الصيد و التفريغ سيدي بولفضايل بواسطة البروفيسور ” محمد بادير ” إد ترمي التجربة إلى غرس حوالي 10 ألف من القوارير الطينية في مناطق توالد الأخطبوط بشكل دائم، مع تسليم حوالي 62 قارب صيد تقليدي 300 قارورة طينية، يستغلها في صيد الأخطبوط بالمنطقة.

وقد انتقل إلى نقطة الصيد سيدي بولفضايل البروفيسور محمد بادبر صاحب مشروع القوارير الطينية، إلى جانب المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بأكادير، و بعض الأطر من المعهد، فضلا عن إدارة غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، في مرحلة أولى للتواصل مع البحارة و التعاونية المسيرة لنقطة التفريغ و مندوب الصيد البحري بسيدي إفني، و عدد من الأطر، و شرح الأهداف الرئيسية من هدا المشروع، و العمل على تنفيده في أقرب الأجال بعد إنجاز الدراسة الأولية للكلفة الإجمالية للمشروع، و إعداد الخرائط الأساسية التي سيتم بناء عليها غرس القوارير الطينية في مناطق توالد الأخطبوط وخاصة مناطق الرملية، و انتظار مدة محددة لتقييم المشروع، و استنتاج النتائج الأولية و من تم اعتماده على المستوى الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن بحارة الصيد بقرية الصيد سيدي بولفضايل، يسعملون في استهداف الأخطبوط ( الكراشة )، و سيتمكنون في المستقبل بعد اعتماد مشروع القوارير البلاستيكية، استعمالها في استهداف الأخطبوط، باعتبار أن تجربة القوارير الطينية الدي سيشرف على تنفيده البروفيسور محمد بادير، من بين المشاريع الكبيرة و المهمة في تنمية مخزونات الأسماك، و تنمية الكتلة الحية بالمصايد.
و حسب البروفيسور محمد بادير صاحب مشروع القوارير الطينية لجريدة البحر أنفو، أن هدا المشروع، هو واعد في تنمية الثروة السمكية و الكتلة الحية، لأن غرس القوارير الطينية في أعماق المصايد على مستوى توالد الأخطبوط سيوفر مخبأ و مكان تلجأ إليه إناث الأخطبوط لوضع بيوضها، و حماية من الأصناف الأخرى المفترسة، موضحا أن من شأن غرس القوارير الطينية في فترة زمنية محددة، أن يتكاثر الأخطبوط بأضعاف كبيرة بالمنطقة، كما سيجعل هدا الأمر تكاثر أصناف سمكية أخرى تتغدى على البيوض، و تعيش على مقربة من أماكن تكاثر الأخطبوط ما سيوفر على صيادي المنطقة توازن و تعدد في الأصناف السمكية المتوفرة بالمصيدة.
و للإشارة فقط أن سواحل نقطة الصيد سيدي بولفضايل، من بين المناطق النمودجية التي تسجل انضباط صيادي المنطقة مع القوانين المعمول بها في سياق احترام الثروة السمكية و احترام القوانين المعمول بها، كما تعتبر المنطقة من بين المناطق المحمية بفضل المجهودات الجبارة التي تقوم بها مصالح مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني في دفع مهنيي المنطقة على الانضباط مع القوانين، و ستكون التجربة قاطرة ونواة في أفق تعميمها على المستوى الوطني و خاصة بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي.