يُولي المغرب اهتماما متزايدا لتربية الأحياء البحرية، من أجل رفع إنتاج المملكة الذي لا يمثل سوى 1 في المائة من الإنتاج السمكي، كما أنه، بحسب المعطيات المنشورة في موقع وزارة الفلاحة والصيد البحري، لا يساير توجه التجارب الدولية، إذ يُتوقع أن تبلغ منتجات تربية الأحياء البحرية حوالي 50 في المائة من الإنتاج السمكي العالمي.
ولهذا الغرض تم إنشاء الوكالة الوطنية لتربية الأحياء البحرية سنة 2011، بهدف رفع الإنتاج الوطني، الذي لم يتعدّ 1300 طن سنة 2022، إلى 80 ألف طن سنويا، سيتم إنتاجها من خلال 168 مشروعا جرتْ إقامتها في مختلف جهات المملكة، باستثمار يناهز 870 مليون درهم، حيث يتموقع جزء كبير من وحدات إنتاج الأحياء البحرية في جهة سوس ماسة، حيث ستقوم 60 وحدة إنتاج باستغلال 900 هكتار، من أجل إنتاج 62 طنا من المحار والطحالب البحرية في السنة، وهو ما يعادل 78 في المائة من توقعات خطة تربية الأحياء البحرية المقدرة بـ80 ألف طن في السنة، وفق المعطيات الواردة في دليل للجهة بمعرض “آليوتيس” المنعقد بأكادير الأسبوع الفارط.
وبحسب المصدر نفسه فإن الجهة تشهد قفزة في مجال تربية الأحياء المائية، حيث تم قبول 23 مشروعا لتربية الأحياء البحرية في إطار طلبين لإبداء الاهتمام، قامت بهما الوكالة الوطنية لتربية الأحياء البحرية، ويصل مبلغ الاستثمار في قطاع تربية الأحياء البحرية في جهة سوس – ماسة، التي تتوفر على واجهة بحرية ممتدة على 180 كيلومترا، إلى 400 مليون درهم؛ فيما ينتظر أن يوفر القطاع 620 منصب شغل مباشر.
ويمثل الصيد البحري في الجهة 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني في هذا المجال. كما تستحوذ الجهة على 33 في المائة من الصادرات الوطنية من المنتجات شبه المصبرة، و50 في المائة من الصادرات الوطنية من المصبّرات، بينما يبلغ رقم المبيعات من صادراتها البحرية 7 مليارات درهم.
ويتوزع أسطول الصيد البحري في جهة سوس – ماسة بين 1450 وحدة للصيد التقليدي، أي ما يمثل 10 في المائة من الأسطول الوطني، و2835 وحدة للصيد الساحلي، بنسبة 16 في المائة من الأسطول الوطني؛ بينما يمثل الأسطول البحري للصيد في أعالي البحار بها 48 في المائة من الأسطول الوطني، بـ442 وحدة.
ويوفر قطاع الصيد البحري بالجهة 72 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، بينما يوفر، على الصعيد الوطني، 170 ألف منصب مباشر، و490 ألف منصب غير مباشر.
هسبريس بتصرف