إنتقل أسطول الصيد البحري الساحلي بالجر، والصيد في اعالي البحار من الصيد فوق 12 ميل بحري يوم أمس الاثنين 20 فبراير 2023 ، إلى ما فوق 10 أميال بحرية، بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، وفق المقرر الوزاري الخاص بالموسم الشتوي الجاري لصيد الأخطبوط ، حيث أن عمليات الصيد الأولى على مستوى هده المسافات كان أكثر من إيجابي، و عكست حصيلة صيد كبيرة جدا خاصة في صنف الأخطبوط، باستثناء الأصناف الأخرى الني تعول عليها السفن لتفادي استهلاك الكوطا الخاصة بها.
وحسب الأخبار القادمة من مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، أن سفن الصيد في أعالي البحار تراهن على الأصناف السمكية الأخرى ( الڭومة ) و تتجنب اضطراريا صنف الأخطبوط، لكن بتراجعها إلى مسافة 10 أميال وفق المقرر الوزاري للموسم الشتوي للأخطبوط 2023، تفاجأت سفن الصيد البحري الساحلية و أعالي البحار بوفرة كبيرة في صنف الأخطبوط تفوق كل التوقعات، بل بالاستمرار في الصيد على هده المسافة يمكن أن تستنفد السفن الكوطا الخاصة بها في يوم واحد فقط.
تصريحات مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، دقت ناقوس الخطر من أجل تدخل وزارة الصيد البحري على خط هدا الأمر، لحماية الثروة السمكية و ضمان استدامتها بالشكل المطلوب، مضيفة أن قرار عاجل من الوزارة الوصية من شأنه إيقاف المعضلة التي تصادفها سفن الصيد في أعالي البحار، و الاضطرار لتفادي الأخطبوط، بل إرجاعه إلى الماء كرها لتفادي بلوغ الكوطا.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر انفو، أنه في الوقت الذي كان على وزارة الصيد البحري التفاعل مع المعطيات القائمة و إضافة كوطا أخرى تجنبا لرمي الأخطبوط في البحر تكفي إلى نهاية الموسم الشتوي الجاري بتاريخ 31 مارس 2023، ظلت الأمور على حالها، بل و زادت الصعوبة في المعادلة الصعبة بين تجنب عدم استنفاد الكوطا، و الاضطرار الصعب الذي لايخدم قطاع الصيد البحري، و لا الثروة السمكية المراهن على استدامتها.
و جدير بالدكر أنه بعد حوالي 9 شهور من فترة الراحة البيولوجية، قررت وزارة الصيد البحري بناء على القرار العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري منح كوطا أخطبوط لم تكن في حجم التطلعات المهنية للصيد التقليدي و الساحلي و أعالي البحار، حيث كانت الأرقام الرسمية لحصيلة الصيد أكثر من الصورة السوداوية التي رسمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وحتى الحصة الإضافية التي سمحت بها وزارة الصيد، لم تلبي المبتغى من تجنب رمي الأخطبوط في الماء، و الاضطرار إلى تفاديه.