لازالت الأصوات المهنية تتعالى بخصوص مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و استمرار كارثة رمي الأخطبوط في الماء اضطراريا بعد استنفاد سفن الصيد في أعالي البحار، و كدا مراكب الصيد الساحلية الكوطا المخصصة للموسم الشتوي 2023.
مصادر مهنية مطلعة تحدثت عن كارثة بيئية تعيشها مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، حيث أن مراكب الصيد الساحلية صنف الصيد بالجر، بعد حصولها في عملية صيد واحدة على حصتها من الرحلة البحرية التي تمتد لمدة 10 أيام داخل المصايد، تضطر لرمي الأخطبوط الذي تجده في شباكها، شأنها شأن سفن الصيد في أعالي البحار التي تحاول بكل الوسائل تجنب الأخطبوط، لكن الانتعاشة الكبيرة التي تسجلها المصايد، لم تترك مجالا لتحقيق هدا الأمر، لتجد نفسها مكرهة على رمي الأخطبوط في البحر بعد صيده في ممارسة غير محمودة على البيئة البحرية.
ذات المصادر قالت لجريدة البحر أنفو، أن الكارثة اليوم، هو أن شباك مراكب الصيد الساحلية، و سفن الصيد في أعالي البحار، أصبحت ترفع في شباكها كميات مهمة من الأخطبوط الميت، في صورة خطيرة على البيئة البحرية و على الثروة السمكية، إذ كيف يمكن أن تماطل وزارة الصيد البحري في اتخاد قرار عاجل في الموضوع، من خلال زيادة كوطا إضافية تساير عمليات الصيد إلى غاية نهاية الموسم الشتوي للاخطبوط بتاريخ 31 مارس القادم.
تصريحات متطابقة قالت للبحر أنفو، أن الوزارة كان عليها قبل تاريخ 20 فبراير موعد انتقال الصيد إلى ما فوق 10 أميال، الحصول على معطيات علمية، و تكييفها مع الوضعية الراهنة لتفادي ارتفاع نسبة المرميات في البحر REJET، أو منع الصيد على هده المسافة نهائيا خلال هدا الموسم.
و جدير بالذكر أن التمثيليات المهنية للصيد الساحلي، و الصيد في أعالي البحار، و كدا الصيد التقليدي طالبت تدخل وزارة الصيد البحري للتفاعل مع الانتعاشة الكبيرة لمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي في صنف الأخطبوط ، و إضافة كوطا تتماشى و الانتعاشة المهمة المسجلة، لتفادي أولا كارثة بيئية من خلال اضطرار مراكب و سفن الصيد رمي المصطادات في البحر، و تجنيب المهنيين الدخول في حسابات عسيرة لتجنب الأخطبوط، كما أن انتقال المهنيين للصيد إلى مافوق 10 أميال كان له الأثر الإيجابي من جهة فيما يتعلق بالانتعاشة الحقيقية للأخطبوط عكس ما جاء في التقرير العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، لكنه و للأسف الشديد كان الأثر سلبيا كذلك بحكم اضطرار سفن الصيد رمي الأخطبوط الكثير الذي تحصده الشباك في البحر، خوفا من تجاوز الكوطا.
و تطالب جهات مهنية وزارة الصيد البحري تسريع قرار إضافة كوطا أخرى لمهنيي الصيد، كما أنها ترمي كذلك إلى ضرورة إغلاق الصيد على مسافات مافوق 10 أميال، و توجيه السفن للصيد إلى مافوق 12 ميلا حفاظا على الثروة السمكية، و أيضا ضمانا للكتلة الحية للموسم الصيفي للأخطبوط.