عاجل
22 مايو 2023 على الساعة 09:24

الداخلة..أسماك طافية و منتشرة تثير القلق من ارتفاع المرميات في البحر في كارثة بيئية، والبيلاجيك في قفص الاتهام

الداخلة متابعة:   أثار انتشار عدد من الأسماك الميتة الطافية فوق المياه، و كدا المنتشرة على مستوى رمال الشواطئ بمدينة الداخلة الكثير من ردود الأفعال التي تشجب هدا الأمر الذي يندر بكارثة حقيقية ضد البيئة البحرية حيث تناقل عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي شريطا و صور توثق أعداد كبيرة من الأسماك المنتشرة و المرمية بعشوائية، جرفتها التيارات البحرية من داخل البحر إلى الشاطئ و على مرأى من أعين أصحاب الرياضات المائية الذين استنكروا تذمير الثروة السمكية.

مصادر مهنية علقت على الأمر أن ظاهرة رمي الأسماك بالبحر، هي ظاهرة متفشية بشكل كبيرن و لازالت في تصاعد لعدة أسباب نذكر من بينها منع وزارة الصيد البحري على مراكب الصيد الساحلية صنف السردين استهداف بعض الأصناف السمكية، ما يضطرها بعدما تعلق في الشباك التخلص منها ، في الوقت الذي تقوم بعض مراكب صيد السردين بمسافنتها من مثل أسماك الكوربين إلى مراكب الصيد بالخيط، أو قوارب الصيد التقليدي.

و أشارت ذات المصادر أن الحالات المتفشية هو عندما تحصل مراكب الصيد الساحلية صنف السردين على كميات هائلة من الأسماك في شباكها، و تقوم بشحن طاقتها الاستعابية فما يكون منها إلا التخلص مما تبقى في البحر، لكن و الحال اليوم أن تراجعا كبيرا تم تسجيله على مستوى مصيدة التناوب في أسماك السردين، و أن مراكب الصيد و لحد كتابة هده السطور، لم تستنفد بعد حتى ربع الكوطا السنوية الممنوحة لها، مايبعد عنها تهمة التخلص من الأسماك في البحر، باعتبار أن الأسماك المرمية و التي تم تحديد صنفها في أسماك ” البوري ” التي هي من بين الأسماك المسموح صيدها من طرف مراكب السردين الساحلية، إذ أن الطلب الزائد على هدا الصنف السمكي يمكن مراكب الصيد من تحقيق مبيعات جيدة، على الأقل لتغطية الأيام العجاف.

و أوضحت المصادر أن التهمة اليوم تلاحق سفن البيلاجيك التي تتخلص من الأسماك بمثل الطريقة من خلال التخلص منها في البحر، ليس لأنها ممنوعة من الصيد و لكن لأن هده السفن تراهن على أصناف سمكية أخرى أكثر قيمة مالية، لكن هناك أيضا قوارب صيد تقليدية تنشط بسواحل الداخلة هي الأخرى تستهدف أسماك البوري، و من المحتمل جدا أن تكون هي المسؤولة عن هدا الأمر، لتبقى الحقيقة معلقة إلى حين.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن ظاهرة رمي الأسماك في البحر  ليست مستجدة، بل تعرفها السواحل المغربية منذ سنين، وتشكل كارثة حقيقية تهدد خاصة مصايد السواحل الجنوبية، مع الأخد بعين الاعتبار أن وزارة الصيد البحري، و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يشتغلون عاى إيجاد حلول نجيعة لمعضلة رمي الأسماك في البحر، و الحد من مستويات المرميات Rejet En Mer، تجنبا لكارثة بيئية و خلل في التوازن البيئي.

وجدير بالذكر أن مصيدة التناوب، أو المصايد الجنوبية تعرف نوع من الضغط في الصيد، إد فضلا عن قوارب الصيد التقليدي التي تنشط على مستوى عدد من قرى الصيد، نسجل حوالي 23 سفينة بيلاجيك إلى جانب سفن الصيد الروسية و مراكب الصيد الساحلية صنف السردين، ما يشكل نوع من الضغط على المصيدة ينتج عنها مثل الممارسات الشنيعة، في غياب سبل حقيقية لمحاربة الظاهرة المنتشرة بقوة بسواحل الداخلة، ما يستوجب سن قوانين صارمة لما تشكله من خطر حقيقي على الثروة السمكية.

مصدر خاص متتبع لقطاع الصيد البحري و للتطورات الحاصلة في الساحة المهنية، قال للبحر أنفو، أن الأمور خرجت عن النطاق، و أصبحت السواحل الجنوبية مزبلة حقيقية ترمى فيه الاسماك، إما اضطراريا بسبب المنع من الصيد، أو بسبب سقف الاستعابة التي يمكن أن يحملها المركب، أو أيضا رهان القيمة التجارية، لكن الإشارات تذل على أن الأمور ستسوء أكثر فأكثر من ذي قبل، كون وزارة الصيد البحري و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، لا يعيرون أي اهتمام لمثل الكوارث التي تهدد الثروة السمكية بالمنطقة، و لا دليل أن هدا الأمر سجل قبل أيام من الأنن ولم يفتح تحقيق في ذلك، و لم تصدر وزارة الصيد البحري أو المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أي توضيح أو قرار، ليكون الموسم الشتوي للأخطبوط الماضي خير ذليل على حالة الإهمال و اللامبالاة للظاهرةن بعدما استنفدت قوارب الصيد التقليدي، و الصيد الساحلي، و الصيد في أعالي البحار حجم الكوطا الممنوحة لها في أيام قليلةن و اضطرارهم تجنب الاخطبوط بل رميه في الماء بعد صيده، و ظلت الأمور دون أي شيئ يذكر ؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *