الناظور متابعة : استطاع أحد مغاربة مليلية كسب قضيةً في مواجهة السلطات الإسبانية، بعد منعه من شراء كمية من الأسماك للاستهلاك الشخصي من إقليم الناظور وإدخالها إلى الثغر المحتل.
وكان المعني قد اشترى، قبل أشهر، 5 كيلوغرامات من مختلف أنواع الأسماك من بني أنصار وعاد أدراجه نحو مليلية حيث يُقيم، قبل أن يعترض سبيله أحد عناصر الحرس المدني الذي منعه من إدخال مشترياته من الأسماك، ما خلف استنكاراً واسعاً في صفوف ساكنة المدينة المحتلة،كما أن الأمور تطورت بعدما توصل المواطن المغربي بقرار دفع غرامة مالية تصل إلى 100 يورو.
وقد قرر المواطن المغربي المتضرر من هدا الحيف من رفع شكاية أمام وزارة المالية الإسبانية بمدريد، بمساعدة مكتب محاماة وعنصرين من مفتشي الضرائب، الذين أثبتوا للمصالح المركزية للضرائب عدم قانونية منع إدخال الأسماك من إقليم الناظور إلى مليلية المحتلة، ليتم إلغاء الغرامة في حقه في النهاية.
تجدر الإشارة إلى أنه مباشرة بعد وضع المغرب حداً للتهريب انطلاقا من مليلية المحتلة، اتخذت سلطات الأخيرة مجموعة من الإجراءات اعتبرها سكان المدينة ووسائل إعلام محلّية محاولة لمعاملة المغرب بالمثل، حيث من بين هذه الإجراءات، إلزام الرّاغبين في إدخال مختلف أنواع الأسماك انطلاقا من إقليم الناظور إلى داخل الثغر المحتل التوفر على شهادة صحّية موقّعة من طرف طبيب بيطري مغربي، ثم المرور عبر الرّقابة البيطرية الإسبانية، وأن توضع في مبرّد أو حافظ للبرودة، على أن يكون ذلك في الوقت المحدّد في ساعتين ونصف فقط (من الحادية عشرة صباحا إلى الواحدة والنصف زوالا)، بينما لن يكون ذلك ممكنا في يومي السبت والأحد والأعياد، لغياب المراقبة البيطرية.
وكان حزب التحالف من أجل مليلية، الذي يقوده مصطفى أبرشان، رفع دعوى قضائية ضد هذه الشروط، التي وصفها بـالتعجيزية، لدى المحكمة الإدارية الخلافية رقم 2 بمدينة مليلية المحتلة في مواجهة مندوبة الحكومة الإسبانية بالثغر صابرينا موح، معتبراً القرار يتعارض مع السياسة الجديدة للحكومة المركزية في علاقتها مع المغرب، التي ينبغي أن تبنى على حسن الجوار.