أكادير متابعة: تأكد الخروج هاد الماريا.. بهده الكلمات استقبلنا أحد بحارة الصيد في أعالي البحار وهو يتابع عمليات تفريغ الاسماك من مجموعة من سفن الصيد في أعالي البحار على مستوى الرصيف الرئيسي ( 6- )، موضحا أنه رغم القرار الوزاري الأخير الذي حدد موعد الموسم الصيفي للأخطبوط 2023، و رغم الجدولة الزمنية المعلن عليها من طرف الوزارة الوصية، نستند على ( مقياس القرار ) وهي شركة جواد، بحيث أن غالبية البحارة كانوا على علم بأن الموسم الصيفي للأخطبوط سيتم تأجيله إلى وقت لاحق كون الشركات التابعة لجواد، لم تقم بإفراغ حمولتها من الأسماك عن الموسم الشتوي المنصرم و بالتالي فقد حسم الأمر للتأجيل وهو ما تم بالفعل.
وأوضح المصدر المهني في تصريحه لجريدة البحر أنفو، أن الراحة البيولوجية هي بمثابة امتحان عسير يمر به البحارة، حيث كلما طالت فترة الراحة البيولوجية، و إلا زادت معاناة البحارة من الجانب الاقتصادي و الاجتماعي، كونهم يفقدون أيام العمل كلما توقفت أنشطة سفن الصيد في أعالي البحار، و التي لن تعوضها الأيام الأخرى، مسترسلا في حساب واضح أن التوقف يصل إلى أكثر من ستة شهور في السنة، و هدا يضر بالمصالح الاقتصادية للبحارة في غياب التعويض عن الراحة البيولوجية، و في غياب الحلول الكفيلة بإيجاد سبل تنصف جميع أطراف المعادلة البحرية.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن التوقف الاضطراري الذي دام حوالي تسعة شهور، عانى منها البحارة كثيرا، وأثقل بالديون التي راكمها خلال فترة التوقف ( 9 شهور )، و يستحيل أن يتداركها البحارة من خلال الموسم الشتوي الماضي فقط، و عليه فالبحارة لم يكونوا سعداء بتاتا بتأجيل الموسم الصيفي، لأنهم يدركون حجم المعاناة من تمديد فترة التوقف الذي يفقدون خلالها أيام العمل في ظل ارتفاع التكاليف المعيشية و توالي المناسبات ( رمضان، عيد الفطر، عيد الأضحى، العطلة الصيفية، الدخول المدرسي..

