العيون متابعة : اتفق مهنيي الصيد البحري الساحلي صنف السردين قبل ثلاثة أيام من الأن على توقيف أنشطتهم البحرية اضطراريا بسبب الحجم التجاري لأسماك السردين التي يعثرون عليها في شباكهم و التي لا تستجيب للمعايير المطلوبة من طرف الوحدات الصناعية للتجميد و التعليب، كما أن الأسواق الاستهلاكية هي الأخرى لا تعتمد الأحجام التجارية الصغيرة من أسماك السردين باعتبار أن الخسائر تكون كبيرة لدى تجار السمك في نقل مثل الأحجام التجارية ( أبلوز ) فضلا عن استغناء المواطنين عن استهلاك الأحجام الصغيرة.
وجاء في تصريح أحد ربابنة الصيد الساحلي صنف السردي الذي فضل عدم ذكر اسمه لجريدة البحر أنفو، أن إشكالية الأحجام الصغيرة مطروح بقوة في هده الفترة، وبالتالي فقد قرر مهنيي الصيد من تلقاء أنفسهم توقيف أنشطتهم البحرية بشكل مؤقت يمتد لعشرة أيام في انتظار أن تتغير الأمور، لأن غالبية مراكب صيد السردين تتصادف مع الأحجام الصغيرة، و لا يمكن بتاتا عدم التعاطي مع الوضعية التي تتطلب نوع من الوعي المهني للحفاظ على الثروة السمكية و استغلالها بشكل عقلاني.
وأضاف المصدر المهني أن الخطوة لقيت استحسانا كبيرا بين الأوساط المهنية و كدا لدى إدارة الصيد البحري، ما يعكس الوعي الذي أصبح عليه مهنيي الصيد البحري بالعيون نحو حماية الثروة الوطنية و ضمان تجددها و استدامتها، في الوقت الذي طرح فيه مصير البحارة في الفترة التي حددها ربابنة مراكب صيد السردين في الأيام العشرة من التوقف الاضطراري خصوصا أن غالب مراكب الصيد لم تستئنف أنشطتها البحرية بعد عطلة العيد إلا في الأسابيع الأخيرة، حيث يصعب عليهم العودة أدراجهم من العيون إلى مسقط رأسهم في المدن الداخلية، كما أن الحكم ببقائهم في المراكب طيلة هده المدة فيه نوع من الحيف و الظلم.
و جدير بالذكر أن عدد من مراكب صيد السردين قدموا السلف للبحارة من أجل تاروحيت، فيما امتنع عدد من مراكب الصيد الأخرى بحكم أن البيع ( قليل و الباطرون مابغاش يعطي السلف )، كما أن البعض الأخر سلم أمره للوضعية وبقي في المركب الذي يشتغل عليه أخدا بعين الاعتبار أن الكاشطي ديال البحارة مستمر، في وقت أخر قطعت بعض المراكب الكاشطي و حددت السلف في العطلة الاضطرارية.
وتسائل عدد من ممثلي البحارة كيف يمكن تعويض البحارة في مثل التوقفات الاضطرارية عن العمل، لأن البحار اليوم مع أسلوب تحديد الكوطا زادت معاناته أكثر، و تراجعت عدد أيام العمل و المردودية ما يستدعي التفكير في تخليص البحارة من ( الميزيرية ) و من وضعيته الصعبة كون 10 أيام توقف عن العمل هي فترة ليس بالصغيرة، يفقد فيها جميع الحقوق.