الداخلة متابعة : تمكن مركب الصيد الساحلي صنف السردين ” البوغاز ” من إنهاء الكوطا السنوية الخاصة به بمصيدة التناوب للأسماك السطحية الصغيرة برسم موسم الصيد 2023 اليوم الثلاثاء 5 شتنبر 2023، في الوقت الذي يقتصر الأمر على خمسة مراكب أخرى القريبة نسبيا من إستنفاد حصصها السنوية بحوالي 400 طن تقريبا.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن غالبية مراكب الصيد الساحلية صنف السردين التي تنشط بسواحل المصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة، لم نتتعدى نسبة 50 % من الكوطا السنوي المحددة في 1800 طن و المخصصة لكل مركب صيد سردين من أصل 75، علما أن المصيدة تنذر بنقص حاد في أسماك السردين، المادة الخام التي تنعش الحركة التجارية و الاقتصادية بميناء المدينة و كدا بالمنطقة.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن مهنيي الصيد البحري يراهنون على مختلف الأسماك التي تصادفها شباكهم من أجل استنفاد حصصهم السنوية، لكن وضعية مصيدة التناوب تغيرت في السنتين الأخيرتين من خلال تراجع المردودية المعهودة ، إذ أن حوالي 14 مركبا فقط من أنهوا الكوطا السنة الفارطة ما جعل وزارة الصيد البحري تحافظ على غالبية مراكب الصيد التي استفادت من موسم الصيد بهده المصيدة كتعويض.
ذات المصادر المهنية قالت للبحر أنفو، أن الأمور تغيرت بشكل كبير بمصيدة التناوب، بعدما سجل نقص كبير في أسماك السردين، فيما ظل المهنيين يراهنون على البدائل من قبل أسماك كبايلا، و البوري، للتعويض لكنهم يواجهون إشكالا خكيرا يتجلى في طريقة بيع البوري و التي لا تخرج عن الممارسات العشوائية بحيث يتم تعبئة الصناديق بكميات كبيرة من البوري تتجاوز 16 كلغ في الصندوق الواحد، و اعتماد ثكمن موحد لعدد الصناديق التي تم شحنها بما بين 30 و 40 درهم للصندوق الواحد، موضحة أن المطالب المهنية اليوم هي في ضرورة تسقيف أسماك البوري إلى حدود 3.50 درهم للكيلوغرام الواحد، مع إخضاع الحمولة إلى الوزن، و القطع مع العشوائية و الفوضى و كدا هظم حقوق البحارة في تحقيق الوزن الحقيقي للأسماك.
وكشف عدد من ربابنة الصيد البحري صنف السردين للبحر أنفو، صعوبة مصيدة التناوب، بحيث أن الأسماك تكون غالبية الأحيان تحت ثلاثة أميال، وهدا ليس في صالح المراكب الساحلية، التي تعاني من جانب التغيرات المناخية بعدما ارتفعت درجات حرارة المياه إلى مستويات قياسية ( 20 درجة ) و هي الظروف التي لا تتماشى و عيش أسماك السردين، فضلا عن غياب لغة التثمين في أسماك البوري التي سيطرت على حجم مفرغات مراكب صيد السردين.
%