العيون متابعة : ( إدا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة) ..خرقت لجنة المتابعة بالعيون رتابة المشهد المهني ماجعل كوة تفتح في جدار أزمة الخرق الواضح للقوانين.
ففي الوقت الذي ضرب البعض ( الرش أو الطعريجة ) بخصوص اللجنة التي تم اعتمادها بميناء العيون مباشرة بعد زيارة والي الجهة للميناء، و إقدامه على منع مندوب الصيد البحري من ولوج مكتبه بالميناء، انتشرت أخبار اللجنة على نطاق واسع في الميناء وبدأ البعض يتحدث عن بطولة اللجنة و زجرها ظاهرة التهريب، فيما انشغل البعض في إحصاء العمليات التي قامت بها هده اللجنة دون أن يتسائل أهل العقول عن قانونية هده اللجنة التي تقودنا نحو إحياء مقتل محسن فكري بالحسيمة، و عن الخروقات التي ترتكبها اللجنة المعنية التي لن تحل مكان المندوب نهائيا بقوة القانون.
مصادر مأذونة ممن اتصلت بهم جريدة البحر أنفو، أكدوا أن عمل اللجنة بميناء العيون هو غير مطابق لموضوعه في الشكل و الجوهر وهو مسيء للمهنة و المهنيين ولصورة دولة المؤسسات، لأنه لايعطي الحق للجنة المفروض أنها لجنة المعاينة حجز الأسماك أو مصادرتها دون أن يكون القرار وفق القوانين المسطرة في هدا الباب من مندوب الصيد البحري كما يشير إلى ذلك الفصل 43 من القانون التنظيمي على أنه يبحث عن المخالفات و يثبتها متصرفو البحرية التجارية و الضباط المشرفون على السفن الحربية و الضباط المشرفون على بواخر الدولة و قواد البواخر المعدة خصيصا لمراقبة الصيد البحري و مراقبة الملاحة و الحراس البحريون و قواد و ضباط الموانئ و ضباط الشرطة القضائية و أعوان إدارة الجمارك و جميع موظفي الدولة الأخرين المؤهلين لهادا الغرض بموجب مرسوم، وليست من صلاحية أفراد القوات المساعدة، أو سلطات الولاية المصادرة أو أي أحد أخر مهما كان، الحجز على الأسماك وهدا خارج سياق الفصل 43 باستثناء مندوب الصيد البحري، أو الأعوان حسب الفصل 46 الذي يخول لهم تحرير المحاضر، الحق في طلب بشكل مباشر القوة العمومية لتنفيذ مأموريتهم في البحث عن المخالفات.
ويشير الفصل 47 من القانون أن محاضر المخالفات تحرر من طرف الأعوان المشار إليهم في الفصل 43، و يوجه أصل المحضر على الفور إلى مندوب الصيد البحري التابع له مكان ارتكاب المخالفة، و يعتد بالمحاضر إلى أن يثبت مايخالف الوقائع المضمنة فيها، كما أنه يوقع كل محضر بصفة قانونية من طرف العون أو الأعوان الذين حرروه و مرتكب أو مرتكبي المخالفة.
ويقوم مندوب الصيد البحري عند ارتكاب المخالفات بتوقيف السفينة المتورطة، أو حجز الأصناف البحرية المحصل عليها موضوع المخالفة أو المخالفات التي تمت معاينتها و مصادرة الطعوم و المواد المنصوص عليها ، و مصادرة الشباك و المعدات….
إن القانون لايسمح بشكل مباشر تدخل من ليست له الصلاحية في تحرير محاضر مخالفات الصيد البحري أو عمليات الحجز، ما يجعل مختلف التدخلات التي تقوم بها لجنة المعاينة بميناء العيون تفتقد الشرعية القانونية وتتنافى مع القانون المنظم للصيد البحري ما يستدعي إنهاء حالة التخبط و الفوضى وكذا القيام بكل التدابير لإنهاء الوضع الشاذ الذي أصبح عليه ميناء العيون وفق تصريح أحد المهنيين الذي أعطى تشبيه على تحول (مندوبية الصيد البحري إلى مقاطعة).
إن القانون المنظم للصيد البحري ينص على تحرير المحاضر المختلفة وفق الشروط المحددة في قانون الصيد البحري من طرف المشار إليهم في هدا القانون لتفادي خرق القوانين و السقوط بسبب العيوب الشكلية التي تعتري صلاحيات لجنة المعاينة المفروض أنها (تعاين فقط ) والاحتكام إلى الدستور و القانون و التحلي بالجدية، عوض قيام أعضاء اللجنة المعنية بحجز الأسماك، و رميها في شاحنة الأزبال، و تجاوز الخطوط المنصوص عليها في المساطر القانونية بالعبث، و التسلط.
مصادر متتبعة للأوضاع بميناء المرسى بالعيون، تحدثت للبحر أنفو حول الوضع الشاذ و المهين الذي يتواجد عليه مندوب الصيد البحري بالعيون، بمنزله على شاكلة الإقامة الجبرية، في الوقت الذي تعتمد وزارة الصيد البحري على جميع مراسلات المندوب، و كل محاضر المخالفات و المختلفات، لكن الأساس في هدا أن وزارة الصمت البحري، لم تبث في وضعية مصطفى أيت علا، لاهي حررته و أعادت إليه اعتباره، و أعادته إلى مسؤوليته مندوبا ينوب مباشرة عن وزير الصيد البحري في تدبير أنشطة الصيد بجهة العيون، و لا حسمت وضعيته الشاذة التي لايحسد عليها، ما يعكس الصورة الحقيقية لحجم الصراعات البركانية داخل دواليب الوزارة، و الموظفين و المسؤولين..حطب إن صح التعبير لنار الصراع..